احتضنت كلية العلوم والتقنيات بجامعة نواكشوط مناقشة أطروحة دكتوراه في تخصص المعلوماتية والذكاء الاصطناعي، تقدم بها الباحث محمد الأمين سيدأب، بعنوان: "الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي في القطاع المصرفي: تطبيقات في التقييم الائتماني، واكتشاف الاحتيال، والتنبؤ بالربحية البنكية – دراسة حالة موريتانيا".
وتناولت الأطروحة إحدى القضايا الراهنة المرتبطة بالتحول الرقمي في القطاع المالي، من خلال دراسة سبل توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي (Machine Learning) في تحسين استغلال البيانات البنكية الإلكترونية، وتعزيز كفاءة اتخاذ القرار، وتطوير الخدمات المالية، مع التركيز على واقع المؤسسات المصرفية في موريتانيا.
وضمت لجنة المناقشة نخبة من الأساتذة والباحثين من موريتانيا وتونس والمغرب، برئاسة الأستاذ الدكتور أحمدو حوبة، وعضوية كل من الأستاذ الدكتور رضا الجبالي (جامعة قابس – تونس) مقررًا، والأستاذ الدكتور المهدي بوطعونت (جامعة ابن زهر – المملكة المغربية) مقررًا، والأستاذ الدكتور محمد الأمين دياكيتي ممتحنًا، والأستاذ الدكتور محمد الشيخ التراد مشرفًا مشاركًا، والأستاذ الدكتور أحمد أوتفاروين مشرفًا مشاركًا، فيما أشرف على الأطروحة الأستاذ الدكتور محمداده فاروق النانه، أستاذ المعلوماتية بجامعة نواكشوط.
واعتمدت الدراسة على منهجية علمية جمعت بين المراجعة النظرية والتطبيق العملي، حيث استعرضت أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي، خاصة في مجالات التقييم الائتماني، وكشف الاحتيال، وإدارة المخاطر، وتحليل البيانات، والتنبؤ بالربحية.
وفي جانبها التطبيقي، استندت الأطروحة إلى بيانات حقيقية للبنك الرقمي "السداد"
" حيث جرى اختبار عدد من نماذج التعلم الآلي وتحليل قدرتها على التنبؤ بالربحية اليومية للعمليات البنكية. وأظهرت النتائج أن هذه النماذج تحقق مستويات عالية من الدقة في التنبؤ، بما يؤكد إمكاناتها في دعم القرار وتحسين الأداء التشغيلي للمؤسسات المالية.
كما خلصت الدراسة إلى أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في المنظومة البنكية من شأنه أن يسهم في رفع كفاءة الخدمات المالية، وتحسين إدارة المخاطر، وتعزيز الابتكار، مع التأكيد على أهمية تطوير البنية الرقمية، والارتقاء بجودة البيانات، وتوفير الكفاءات المتخصصة لمواكبة التحول الرقمي.
وقد أشاد أعضاء لجنة المناقشة بأهمية موضوع الأطروحة، وبأصالة البحث، وجودة منهجيته، وقيمة نتائجه العلمية والتطبيقية، معتبرين أنه يمثل إضافة نوعية للبحث العلمي في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في القطاع المالي، ولا سيما في السياق الموريتاني.
ويُذكر أن نتائج هذه الأطروحة أثمرت عن نشر بحوث علمية في مجلة دولية محكمة ومفهرسة ضمن قاعدة
Scopus
، مما يعكس المستوى العلمي للبحث ويعزز حضوره على الساحة الأكاديمية الدولية
وفي ختام المناقشة، قررت لجنة التحكيم منح الباحث محمد الأمين سيدأب درجة الدكتوراه في المعلوماتية والذكاء الاصطناعي، تقديرًا لما قدمه من عمل علمي رصين يسهم في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لخدمة القطاع المصرفي ودعم مسار التحول الرقمي في موريتانيا.
باحث موريتاني يناقش دكتوراه في الذكاء الاصطناعي والمصارف
