الذهب يقفز بأكثر من 3% مستفيدا من الإغلاق الحكومي الأميركي

سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً حاداً خلال تعاملات الثلاثاء، مستعيدة جانباً من خسائرها الأخيرة، مع عودة المستثمرين إلى الأصول الآمنة في ظل الضبابية التي خلّفها الإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية.
وارتفع سعر الذهب في السوق الفورية بنسبة 3.7 في المائة ليبلغ 4837.16 دولار للأوقية، بعد أن كان قد لامس أدنى مستوى له في شهر خلال الجلسة السابقة، فيما قفزت العقود الأميركية الآجلة بنسبة 4.5 في المائة لتستقر عند 4859.30 دولار للأوقية.
ويأتي هذا التعافي عقب أسبوع شديد التقلبات، سجّل خلاله المعدن الأصفر مستوى تاريخياً غير مسبوق قبل أن يتعرض لموجة تصحيح قوية بفعل عمليات جني الأرباح.
وعزا محللون هذا الصعود إلى غياب بيانات التوظيف الأميركية الرئيسية، بعدما أعلن مكتب إحصاءات العمل عدم صدور تقرير الوظائف لشهر يناير بسبب استمرار الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية، عقب تعثر الكونغرس في تمرير حزمة الإنفاق.
ورغم مؤشرات التفاؤل بقرب إنهاء الإغلاق، فإن حالة عدم اليقين دفعت المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في الملاذات الآمنة، وعلى رأسها الذهب.
وامتدت المكاسب إلى باقي المعادن النفيسة، إذ ارتفعت الفضة بنحو 5.9 في المائة، بينما حقق كل من البلاتين والبلاديوم مكاسب ملحوظة، في انعكاس لتحسن شهية المخاطرة تجاه المعادن.
وفي حين حافظ الدولار الأميركي على قدر من القوة بدعم توقعات السياسة النقدية، تلقى الذهب دعماً إضافياً من رهانات الأسواق على خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل خلال عام 2026، وهو ما يعزز جاذبية المعدن الذي لا يدر عائداً.