انطلاق أعمال الاجتماع الثالث للجان تسيير الحدود بين موريتانيا والسنغال في نواكشوط


انطلقت صباح اليوم الأربعاء في نواكشوط أعمال الاجتماع الثالث للجان الوطنية لتسيير الحدود بين موريتانيا والسنغال، في إطار تعزيز التعاون الثنائي وتطوير آليات التنسيق المشترك في المناطق الحدودية


ويهدف هذا الاجتماع إلى ترسيخ أسس تعاون نموذجي بين البلدين الشقيقين، من خلال مواصلة الحوار البناء وتعزيز الإطار المؤسسي لتسيير الحدود، إلى جانب تطوير التعاون الأمني وتبادل المعلومات، ومواءمة نقاط العبور، ومكافحة التهريب والهجرة غير النظامية، فضلاً عن دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المناطق الحدودية، وتفعيل اللجنة التقنية المشتركة المكلفة بتأكيد الحدود


كما تسعى الدورة الحالية إلى تقييم مستوى التقدم المحرز خلال الفترة الماضية، وتشخيص التحديات القائمة، واستشراف آفاق جديدة لإدارة مشتركة وفعالة للفضاء الحدودي بين البلدين
وفي كلمته بالمناسبة، رحّب المدير العام للإدارة الإقليمية بوزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، رئيس اللجنة الوطنية لتسيير الحدود، السيد زايد الأذان ولد فال أم، بالوفد السنغالي، مؤكداً أهمية هذا اللقاء في تعزيز التعاون المشترك. وأشار إلى أن وادي نهر السنغال يمثل فضاءً حيوياً مشتركاً يزخر بالفرص، لكنه يواجه في الوقت ذاته تحديات متعددة، من بينها الهشاشة المرتبطة بالتغيرات المناخية، ومخاطر الفيضانات والجفاف، إضافة إلى الضغوط الناجمة عن الهجرة والجريمة العابرة للحدود


وأوضح أن موريتانيا والسنغال اختارتا مقاربة قائمة على التنسيق والتضامن والواقعية، ترتكز على الحوار والتشاور وإشراك مختلف الفاعلين، بما في ذلك السلطات المحلية وقوات الدفاع والأمن والمجتمعات المحلية، لما لذلك من دور محوري في تعزيز السلم والوقاية من النزاعات.
من جانبه، أكد رئيس لجنة تسيير الحدود السنغالية، الفريق شيخو محمدو لامين بوكونتا كامارا، أن هذه اللجنة تُعد آلية تشغيلية أساسية لتجسيد إعادة تأكيد الحدود وتعزيز التنسيق بين القطاعات المختلفة في البلدين، وتحسين المراقبة والأمن الحدودي، إلى جانب دعم مبادرات التنمية المشتركة


وأضاف أن الحدود بين البلدين لا تمثل خطاً فاصلاً، بل فضاءً للتواصل والتبادل والتكامل الاقتصادي، وروابط ثقافية واجتماعية متجذرة، مشدداً على ضرورة الحفاظ على هذا الإرث المشترك وتعزيزه من خلال تكثيف التعاون العابر للحدود


وأشار إلى أن هذا الاجتماع يندرج ضمن الديناميكية التي أطلقها قائدا البلدين، ويهدف إلى وضع إطار عملي للتعاون يراعي خصوصيات المناطق الحدودية وتطلعات السكان، خاصة في مجالات الأمن المناخي وبناء السلام


وأعرب في ختام كلمته عن أمله في أن تسفر أشغال الاجتماع عن نتائج ملموسة ومشاريع قابلة للتنفيذ، تسهم في تعزيز التعاون الإقليمي وتحقيق التنمية المستدامة، وجعل الحدود بين موريتانيا والسنغال نموذجاً ناجحاً للتكامل والشراكة.