حائزة على نوبل تعترف: الـ AI شارك في تأليف أعمالي

أثارت الكاتبة البولندية أولغا توكارتشوك، الحاصلة على جائزة نوبل للآداب عام 2018، عاصفة من الانتقادات بعد اعترافها باستخدام الذكاء الاصطناعي التوليدي في كتابة عملها الأدبي المقبل.

جاء التصريح خلال مشاركتها في "مؤتمر إمباكت 26" بمدينة بوزنان الشهر الماضي، حيث كشفت أنها لجأت إلى نموذج متقدم للذكاء الاصطناعي أثناء كتابة روايتها التي تصدر الخريف المقبل وتدور أحداثها في القرن التاسع عشر. 

وقالت إنها استعانت بالبرنامج لسؤاله عن الأغاني التي رقصت عليها شخصياتها في تلك الحقبة، كما طلبت منه اقتراحات لتطوير أفكارها بعبارات مثل: "كيف يمكنني يا عزيزي أن أُطور هذه الفكرة بشكل جميل؟"

وصفت توكارتشوك النتائج بأنها "لا تصدق وتوسع الآفاق"، ما أثار موجة غضب وصلت إلى حد المطالبة بسحب جائزة نوبل منها.

و أصدرت الأديبة لاحقا بيانا أوضحت فيه أنها لا تستخدم الذكاء الاصطناعي في الكتابة الإبداعية نفسها، بل كأداة للبحث والتحقق من المعلومات بدلا من التنقيب في الكتب والمراجع كما كانت تفعل سابقا. 

وأكدت أن روايتها كتبت بمفردها كلياً، قائلة: "لقد كتبت بمفردي لعقود عديدة".

و ليست هذه المرة الأولى التي يثير فيها استخدام الذكاء الاصطناعي في الأدب جدلا. 

ففي 2024، فازت الكاتبة اليابانية ري كودان بجائزة "أكوتاغاوا" المرموقة، رغم اعترافها بأن 5% من روايتها "برج التعاطف في طوكيو" أنشئت بواسطة الذكاء الاصطناعي. 

كما أصدر الكاتب الكندي ستيفن مارش رواية عام 2023 تحت اسم مستعار، أعلن أن 95% من نصها مولّد آليا، ووصفتها "نيويورك تايمز" بأنها "أول رواية ذكاء اصطناعي قابلة للقراءة إلى حد ما".

في تطور لافت، كشفت الأديبة البالغة 64 عاما أن روايتها المقبلة ستكون آخر أعمالها الطويلة التي تستغرق سنوات في الكتابة، معتبرة أن العالم "دخل في حالة جمود مدمر ولم يعد يستحق روايات طويلة".

 وأعربت عن أسفها لأن القراء باتوا يفضلون قراءة ملخصات الروايات على النصوص الأصلية، حتى لكتاب مثل بلزاك ونابوكوف، متسائلة بمرارة: "لم يعد أمام الكاتب من وظيفة؟"