موريتانيا: إنقاذ أكثر من 1000 مهاجر في أقل من أسبوعين

أنقذت قوات خفر السواحل الموريتانية، صباح اليوم الثلاثاء، زورقًا يحمل 124 مهاجرًا غير نظامي قبالة السواحل المحاذية لمنطقة نمامغار، شمال غربي البلاد، في إطار عمليات المراقبة والإنقاذ التي تنفذها في المياه الخاضعة للسيادة الوطنية.
وأوضح خفر السواحل أن الزورق انطلق من العاصمة الغامبية بانجول يوم 2 يونيو الجاري، وكان على متنه مهاجرون من عدة دول إفريقية، بينهم 52 غامبيًا، و45 سنغاليًا، و15 ماليًا، و6 غينيين من غينيا كوناكري، و5 إيفواريين، إضافة إلى مهاجر من بوركينا فاسو.
وضمت المجموعة ثماني نساء، سبع منهن من غامبيا وواحدة من السنغال، فضلاً عن 13 قاصرًا، بينهم فتاة واحدة و12 فتى.
وأكد خفر السواحل أن فرقه باشرت فور وصول الزورق تقديم الإسعافات الأولية والمساعدة الإنسانية للمهاجرين، قبل التكفل بهم وفق الإجراءات القانونية والإنسانية المعتمدة.

و تشير المعطيات الحديثة إلى تصاعد الضغوط المرتبطة بطريق الهجرة الأطلسي انطلاقًا من سواحل غرب إفريقيا عبر موريتانيا نحو جزر الكناري الإسبانية. 

فخلال الفترة ما بين 28 مايو و2 يونيو الجاري فقط، تمكن خفر السواحل الموريتاني من اعتراض أو إنقاذ 911 مهاجرًا غير نظامي في عدة عمليات بحرية متفرقة. 

كما اعترض زورقًا يحمل 223 مهاجرًا يوم 30 مايو، وأنقذ 110 مهاجرين قبالة سواحل نواكشوط يوم 2 يونيو بعد تعطل زورقهم في عرض البحر. 
وتظهر بيانات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن السلطات الموريتانية قامت خلال عام 2025 بإنزال أو اعتراض أكثر من 4500 مهاجر في مدينتي نواكشوط ونواذيبو، في وقت شهد فيه طريق الكناري تراجعًا بنسبة 60% في عدد الواصلين مقارنة بعام 2024. 
ورغم هذه الجهود، لا يزال الساحل الموريتاني مسرحًا لمآسٍ متكررة؛ ففي يوليو 2024 أدى انقلاب قارب مهاجرين قرب نواكشوط إلى مصرع 15 شخصًا وفقدان أكثر من 150 آخرين، بينما شهدت المياه الموريتانية في أغسطس 2025 غرق قارب آخر أسفر عن وفاة 69 مهاجرًا، في واحدة من أكبر الكوارث المسجلة على هذا المسار البحري خلال السنوات الأخيرة.