انطلقت رسميا المنافسة على منصب الأمين العام للمنظمة الدولية للفرنكوفونية (OIF)، مع دخول أربعة مرشحين سباق القيادة، من بينهم المرشحة الموريتانية كومبا با، إلى جانب الأمينة العامة الحالية لويز موشيكيوابو (رواندا)، وجوليانا أمانتو لومومبا (جمهورية الكونغو الديمقراطية)، ورئيس الوزراء الروماني الأسبق داكيان تشيولوش.
وتسعى الأمينة العامة المنتهية ولايتها لويز موشيكيوابو إلى الفوز بولاية جديدة، مستندة إلى خبرتها في إدارة المنظمة منذ عام 2019، وإلى شبكة علاقاتها الدبلوماسية الواسعة، فضلاً عن دعم قوي من رواندا، في وقت تواجه فيه نقاشاً داخل المنظمة حول جدوى استمرارها لولاية ثالثة مقابل خيار التناوب.
ومن جهتها، تبرز مرشحة الكونغو الديمقراطية جوليانا أمانتو لومومبا، وهي وزيرة سابقة للثقافة وابنة الزعيم التاريخي باتريس لومومبا، ما يمنح ترشحها بعداً رمزياً قوياً، إلى جانب دعم سياسي من الرئيس فيليكس تشيسكيدي، في سياق يعكس ثقل الكونغو داخل الفضاء الفرنكوفوني.
أما المرشح الروماني داكيان تشيولوش، فيمثل البعد الأوروبي داخل السباق، مستنداً إلى تجربة حكومية وأوروبية سابقة، شملت رئاسة الحكومة في رومانيا وعضوية المفوضية الأوروبية، مما يعكس الطابع المتعدد الأقطاب للمنظمة.
وفي المقابل، تقدم موريتانيا مرشحتها كوما با، الوزيرة السابقة والمستشارة حالياً برئاسة الجمهورية، كخيار توافقي يتمتع بخبرة في الشأن العام والدبلوماسية الإفريقية، وسط دعم رسمي على أعلى مستوى، حيث يقود الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني جهوداً دبلوماسية للترويج لترشحها.
وتراهن نواكشوط على تقديم مرشحتها كخيار توافقي داخل المنظمة، في ظل تنافس دبلوماسي تعكسه التوازنات السياسية بين الدول الأعضاء، خصوصاً بين المعسكرات الإفريقية الرئيسية داخل الفرنكوفونية.
كومبا با في مواجهة ثلاثة منافسين.. من يفوز؟
