طالبت النيابة العامة بولاية اترارزة بالحكم بالسجن خمس سنوات على شيخ محظرة «المبروك»، المعروف باسم بكر، مع إلزامه بأداء الدية المغلظة، وذلك على خلفية قضية وفاة الطفل سيدي محمد ولد محفوظ، الذي توفي داخل المحظرة قبل فترة.
وتتعلق القضية بملابسات وفاة الطفل أثناء وجوده بالمحظرة، حيث يقول ذووه إن الوفاة جاءت نتيجة الإهمال، بعد تعرضه لوعكة صحية لم يُبلَّغوا بها من طرف القائمين على المحظرة، الأمر الذي حال، بحسب روايتهم، دون علمهم بحالته الصحية في الوقت المناسب واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها.
ويرى ذوو الطفل أن عدم إشعار الأسرة بالوعكة الصحية التي ألمت به يثير مسؤولية القائمين على المحظرة عن ظروف رعايته ومتابعة حالته، وهو ما يضع هذه الملابسات في صلب القضية المعروضة أمام القضاء.
وفي ضوء ذلك، التمست النيابة العامة إنزال عقوبة الحبس لمدة خمس سنوات بحق شيخ المحظرة، إلى جانب إلزامه بأداء الدية المغلظة، في انتظار ما ستقرره المحكمة بشأن التهم والمسؤوليات موضوع القضية.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على مسؤولية القائمين على المحاظر عن رعاية الأطفال المقيمين فيها، وضرورة إبلاغ أسرهم بأي طارئ صحي يتعرضون له، بما يضمن سرعة التدخل وتفادي أي مضاعفات قد تهدد سلامتهم.
ويظل الحسم في المسؤولية الجنائية والمدنية للمتهم من اختصاص المحكمة، التي ستفصل في القضية بناء على الوقائع والأدلة المعروضة أمامها.
