إشادة دولية بنيويورك باستراتيجية موريتانيا للسلم واللحمة الاجتماعية

حظيت الاستراتيجية الوطنية الموريتانية لتعزيز السلم واللحمة الاجتماعية بإشادة أممية ودولية واسعة، خلال تظاهرة احتضنها مقر الأمم المتحدة بنيويورك، قدم خلالها وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، الدكتور عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، عرضا أمام لجنة تعزيز السلم، أبرز فيه المقاربة الموريتانية الرابطة بين الأمن والنمو الاقتصادي.
وأوضح الوزير أن الاستراتيجية، المعتمدة في 31 ديسمبر 2025، تجسد رؤية رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني لبناء دولة قوية بانسجامها الاجتماعي وتنميتها الشاملة، وتعتمد نهجًا وقائيًا يحصن النسيج الاجتماعي ويعزز مناخ الاستقرار وجاذبية الاستثمار.
وكشف العرض أن 28.2% من السكان يعيشون تحت خط الفقر النقدي، فيما يمثل استقبال اللاجئين، الذين يُتوقع أن يتجاوز عددهم 400 ألف لاجئ بنهاية 2026، تحديًا كبيرًا للخدمات العمومية واللحمة الاجتماعية.
ورغم هذه التحديات، أشار الوزير إلى أن الحكومة رفعت الإنفاق الاجتماعي بنحو 40 مليار أوقية قديمة، ووسعت التأمين الصحي ليشمل أكثر من 100 ألف أسرة متعففة، مع مواصلة التحويلات النقدية لصالح 140 ألف أسرة.
وفي مجال البنية التحتية والخدمات، تتواصل أشغال بناء وترميم آلاف الفصول الدراسية، واكتتاب المدرسين، وتعزيز التكوين المهني، إلى جانب تشييد قرابة 1000 كلم من الطرق، والعمل على ضمان النفاذ الشامل للطاقة.
وقد لقي العرض دعمًا واضحًا من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى مؤسسات التمويل الدولية، وفي مقدمتها البنك الدولي والبنك الأفريقي للتنمية والبنك الإسلامي للتنمية، التي أكدت استعدادها لمواكبة وتمويل برامج الاستراتيجية للفترة 2025–2030، وسط إشادة واسعة من دول الجوار والقوى الدولية الكبرى بالتجربة الموريتانية باعتبارها نموذجًا إقليميًا ناجحًا لتعزيز السلم والاستقرار.