دعا الوزير الأول المختار ولد أجاي إلى معالجة التحديات التي تواجه موريتانيا بمنأى عن الاستقطاب والمزايدات السياسية، مؤكداً أن مصلحة الوطن تقتضي تغليب منطق الحوار والتشاور على منطق الصراع.
وخلال الجلسة البرلمانية المخصصة لنقاش برنامج الحكومة مساء السبت، شدد ولد أجاي على أن خيار الانفتاح والحوار كان نهجاً ثابتاً لدى الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني منذ بداية مأموريته، معتبراً أن إنجاح هذا الخيار مسؤولية مشتركة تتطلب من الجميع قدراً عالياً من الوعي والالتزام.
وفي حديثه عن الفساد، أوضح الوزير الأول أنه ظاهرة موجودة بأبعادها السياسية والإدارية والمالية، مؤكداً أن التصدي لها لا يقتصر على جهة بعينها، بل يبدأ من القائمين على الشأن العام ويستدعي في الوقت نفسه تضافر جهود المجتمع ككل.
وحذر ولد أجاي من الزج بالملفات الوطنية الكبرى، وعلى رأسها ملف الفساد، في الحسابات السياسية الضيقة، معتبراً أن ذلك يضعف الثقة ويشوش على الحقائق.
وفي هذا السياق، نفى الوزير الأول ما يُتداول بشأن اختفاء مبلغ 450 مليار أوقية، موضحاً أن تقرير محكمة الحسابات لا يتضمن ما يثبت هذا الادعاء، وداعياً إلى الرجوع إلى الوثائق الرسمية بدل الانسياق وراء الإشاعات.
وأضاف أن خطورة بعض الخطابات تكمن في تبني معلومات غير دقيقة، ثم البناء عليها في تشكيل مواقف وآراء عامة.
وختم ولد أجاي بالتأكيد على أن رؤية الرئيس غزواني في مجال الحكامة السياسية تقوم على إشراك جميع الأطراف، من أغلبية ومعارضة، في تحمل الهمّ الوطني، بما يعزز وحدة الصف ويحمي البلاد من الهزات التي تعصف بدول أخرى في محيطها.
