سجلت أسعار النفط، الثلاثاء، ارتفاعاً جديداً لتقترب من أعلى مستوياتها في سبعة أشهر، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية المرتبطة بإيران، وترقب جولة جديدة من المحادثات النووية بينها وبين الولايات المتحدة، إلى جانب تنامي القلق بشأن السياسة التجارية الأميركية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 59 سنتاً، ما يعادل 0.8%، لتبلغ 72.08 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 04:24 بتوقيت غرينيتش، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 57 سنتاً، أو 0.9%، إلى 66.88 دولاراً للبرميل.
ويرى محللون أن العوامل الجيوسياسية تهيمن حالياً على اتجاهات السوق، إذ تعكس الأسعار مخاوف من تصعيد محتمل في الشرق الأوسط أكثر مما تعكس نقصاً فعلياً في الإمدادات. ويأتي ذلك في ظل إعلان سلطنة عُمان عن جولة ثالثة من المحادثات النووية بين واشنطن وطهران ستعقد في جنيف.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة مطالبة إيران بالتخلي عن برنامجها النووي، وهو ما ترفضه طهران، مؤكدة أن برنامجها ذو طابع سلمي. وزاد من حدة التوتر إعلان واشنطن سحب موظفين غير أساسيين من سفارتها في بيروت، بالتزامن مع تحذيرات أميركية من تداعيات فشل التوصل إلى اتفاق.
وعلى الصعيد الفني، يتحرك النفط قرب الحد الأعلى لنطاق تداول استمر لأشهر، مع ترجيحات بأن أي اختراق مستدام قد يدفع الأسعار إلى ما بين 70 و72 دولاراً، بينما قد يؤدي خفض التصعيد إلى تراجعها نحو 61 دولاراً.
وفي موازاة ذلك، أثارت تصريحات الرئيس الأميركي بشأن فرض رسوم جمركية أعلى، بعد إلغاء المحكمة العليا تعريفات طارئة، مخاوف بشأن تباطؤ النمو العالمي، ما أضاف عاملاً جديداً من عدم اليقين إلى الأسواق.
النفط يقترب من ذروة 7 أشهر بفعل توترات إيران ومخاوف الرسوم الأميركية
