الغاز الأوروبي يقفز 70% في يومين بعد توقف صادرات قطر

شهدت أسعار الغاز الطبيعي في أوروبا ارتفاعاً غير مسبوق، بعدما قفزت بأكثر من 20 في المائة الثلاثاء، لتصل مكاسبها خلال يومين إلى نحو 70 في المائة، وسط مخاوف حادة بشأن الإمدادات العالمية عقب توقف الإنتاج في أكبر منشأة لتصدير الغاز الطبيعي المسال في قطر.
وكانت الأسعار قد ارتفعت بنحو 50 في المائة الاثنين، قبل أن تواصل صعودها الثلاثاء، حيث قفز عقد الشهر المقبل في مؤشر "تي إف إف"  الهولندي بنسبة 29.5 في المائة، مسجلاً 57.50 يورو (67.21 دولاراً) لكل ميغاواط/ساعة، وهو أعلى مستوى له منذ أكثر من عام.
وجاء هذا التصعيد بعد إعلان شركة «قطر للطاقة» تعليق الإنتاج في منطقة راس لفان إثر هجوم بطائرة مسيّرة إيرانية، ما أثار موجة قلق واسعة في الأسواق. واعتبر محللون في "إيه إن زد" أن التطورات تمثل "أكبر تهديد لأسواق الغاز العالمية منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022" ، وفق ما نقلته "وول ستريت جورنال" .
وتُعد قطر ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال عالمياً، وتوجّه صادراتها أساساً إلى آسيا، غير أن أي توقف طويل الأمد سيجبر المشترين الأوروبيين والآسيويين على التنافس على الشحنات الفورية المحدودة، ما يزيد الضغوط السعرية في الجانبين.
وتتزامن هذه الاضطرابات مع إغلاق فعلي لمضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي تمر عبره أكثر من 20 في المائة من إمدادات الغاز المسال عالمياً، ما يعمّق المخاوف بشأن أمن الطاقة.
ويأتي ذلك في توقيت حساس بالنسبة لأوروبا، التي تقترب من نهاية موسم التدفئة مع مخزونات دون متوسطها الموسمي، ما يفرض عليها سباقاً لإعادة بناء الاحتياطيات قبل الشتاء المقبل. وفي المقابل، يرى متعاملون أن زيادة الصادرات الأميركية، رغم أهميتها، لن تكون كافية لتعويض أي نقص طويل الأمد في الإمدادات القطرية.