احتضنت تندوف، يوم 22 أبريل 2026، أشغال اللقاء الأمني التنسيقي الأول بين موريتانيا والجزائر برسم السنة الجارية، في خطوة جديدة تعكس الديناميكية المتصاعدة في مستوى التعاون الثنائي، خاصة في المجال الأمني على امتداد الشريط الحدودي المشترك.
وجمع اللقاء وفداً من الجيش الوطني الموريتاني بقيادة العقيد الشيخ سيدي بوي السالك، قائد المنطقة العسكرية الثانية، إلى جانب وفد من الجيش الوطني الشعبي الجزائري برئاسة اللواء مراجي كمال، قائد القطاع العملياتي الجنوبي بتندوف.
وتركزت المباحثات على تقييم مستوى التنسيق الأمني القائم بين الجانبين، وبحث سبل تطوير آلياته وتعزيز نجاعته، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية المتزايدة التي تعرفها المنطقة الحدودية، بما في ذلك مكافحة الجريمة المنظمة، والهجرة غير النظامية، والتهريب بمختلف أشكاله. وتندرج هذه الجهود ضمن مسعى مشترك لتعزيز الاستقرار في منطقة الساحل والصحراء التي تشهد تحولات أمنية متسارعة.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق حركية متنامية للعلاقات الموريتانية الجزائرية، حيث شهدت الأسابيع الأخيرة توقيع عشرات الاتفاقيات الثنائية وتكثيف المشاورات السياسية والاقتصادية، إلى جانب تفعيل آليات التنسيق الأمني المشترك لمواجهة التهديدات العابرة للحدود.
كما يعكس اختيار مدينة تندوف، الواقعة جنوب غرب الجزائر بمحاذاة الحدود مع موريتانيا، أهمية هذا المحور الحدودي من الناحية الاستراتيجية والأمنية، باعتباره منطقة تماس جغرافي حساسة تتطلب تنسيقاً دائماً بين البلدين.
وأكد الجانبان، في ختام اللقاء، على أهمية مواصلة عقد هذه الاجتماعات الدورية وتكثيف تبادل المعلومات والخبرات، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار، وتعزيز علاقات التعاون الأخوي بين البلدين، في ظل إرادة سياسية مشتركة للارتقاء بالشراكة الثنائية إلى مستويات أكثر تكاملاً وشمولاً.
انطلاق أشغال اللقاء الأمني التنسيقي الأول بين موريتانيا والجزائر
