أعلنت الحكومة اليوم خلال مجلس الوزراء الأسبوعي عن تعيين القيادي في حزب “جمع” محمد الأمين ولد الداه مكلفًا بمهمة في وزارة التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي، خلفًا للنائب أسقير ولد العتيق الذي أُنهيت مهامه مؤخرًا.
ويُعد ولد الداه من الشخصيات الوطنية المعروفة بحضورها الفكري والسياسي، حيث يُنظر إليه باعتباره نموذجًا للمثقف الملتزم بقضايا الشأن العام، كما يحظى بتقدير واسع في الأوساط السياسية والثقافية لما عُرف عنه من رصانة فكرية واهتمام بقضايا التعليم والإصلاح والتنمية.
وبرز اسم محمد الأمين ولد الداه ضمن قيادات حزب “جمع” الذي يرأسه السياسي والوزير السابق محمد جميل ولد منصور، حيث شارك في عدد من الأنشطة والحوارات الوطنية المرتبطة بالشأن السياسي والفكري والتربوي.
وعلى المستوى المهني والفكري، راكم ولد الداه تجربة في مجالات التعليم والإدارة والعمل الثقافي، وسبق أن قدّم مداخلة لافتة خلال طاولة مستديرة خُصصت لموضوع التعليم والذكاء الاصطناعي، تناول فيها التحولات التي تفرضها التقنيات الحديثة على المنظومة التعليمية، مؤكدًا أهمية مواكبة التطور الرقمي مع الحفاظ على جودة التكوين وترسيخ القيم التربوية.
كما دعا، خلال تلك المداخلة، إلى الاستثمار في تكوين المدرسين وتأهيل المناهج التعليمية بما يسمح بالاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في تطوير العملية التعليمية، مع التحذير من التحديات الأخلاقية والمعرفية المرتبطة بالاستخدام غير المنظم لهذه التقنيات.
ويرى متابعون أن تعيين ولد الداه في قطاع التهذيب يعكس توجّهًا نحو الاستفادة من الكفاءات ذات الخلفية الفكرية والتربوية، في ظل النقاش المتواصل حول إصلاح التعليم وتحديث أدواته بما ينسجم مع التحولات التقنية والمعرفية المتسارعة.
ويأتي هذا التعيين ضمن سلسلة تغييرات إدارية شهدتها بعض القطاعات الحكومية خلال الأيام الأخيرة، بهدف تعزيز الأداء الإداري والفني داخل المؤسسات العمومية.
