إيرادات قياسية للضرائب.. هل تتحسن الخدمات؟

أعلنت وزارة المالية تسجيل المديرية العامة للضرائب إيرادات تجاوزت 200 مليار أوقية قديمة، في سابقة زمنية اعتُبرت الأسرع مقارنة بالسنوات الماضية، حيث كان الوصول إلى هذا المستوى يتحقق عادة خلال النصف الثاني من العام.
وجاء الإعلان على لسان وزير المالية، كوديورو موسى انگنور، خلال زيارة ميدانية أداها الجمعة لمقر المديرية العامة للضرائب، أكد خلالها أن المؤشرات الحالية تعكس تسارعاً في وتيرة التحصيل وتحسناً في تعبئة الموارد العمومية.
وقال الوزير إن هذه الإيرادات تمثل مورداً أساسياً لتمويل قطاعات حيوية، من بينها التعليم والصحة والأمن والبنية التحتية، مشيراً إلى أن الإدارة الضريبية دخلت مرحلة جديدة من التحديث، خصوصاً بعد اعتماد أنظمة رقمية لمعالجة الملفات والخدمات الإدارية.
وشملت الزيارة تدشين مركز حديث لتخزين وتأمين البيانات وفق معايير دولية، إضافة إلى الاطلاع على سير العمل بمكتب الضبط الرقمي، في إطار توجه رسمي نحو توسيع مسار الرقمنة داخل الإدارة الجبائية.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصدر فيه موريتانيا قائمة الدول العربية من حيث معدل ضريبة الدخل على الأفراد بنسبة بلغت 40% خلال عام 2025، بحسب معطيات اقتصادية متداولة، وهو ما يثير بشكل متكرر نقاشاً عاماً حول العلاقة بين حجم الضرائب وجودة الخدمات الأساسية المقدمة للمواطنين.
ويرى متابعون أن ارتفاع الإيرادات الضريبية قد يشكل فرصة لتعزيز الاستثمار في القطاعات الاجتماعية وتحسين الخدمات العمومية، بينما يطرح آخرون تساؤلات حول مدى انعكاس هذه المؤشرات المالية على القدرة الشرائية وجودة الحياة اليومية، في ظل تحديات اقتصادية ومعيشية لا تزال حاضرة بقوة في النقاش العام.