توسع جديد لـ«نصرة الإسلام» داخل مجتمع البامبارا في مالي

بدأت جماعة  نصرة الإسلام والمسلمين خلال الفترة الأخيرة في اعتماد خطاب دعائي جديد يستهدف مجتمع البامبارا، أكبر المجموعات العرقية في جنوب مالي، وذلك عبر استخدام لغتهم المحلية في تسجيلات مصورة حديثة.

وظهر في عدة مقاطع فيديو نُشرت مؤخرًا المتحدث باسم الجماعة، بينا ديارا الملقب بـ«أبو حذيفة البامباري»، وهو يتحدث بلغة البامبارا، في خطوة لافتة تعكس محاولة التنظيم توسيع دائرة تأثيره الاجتماعي والتجنيدي خارج معاقله التقليدية.

وتُعد لغة البامبارا الأكثر انتشارًا في مناطق الجنوب المالي، خاصة في باماكو وسيغو وكوليكورو، حيث يتحدث بها جزء كبير من السكان الذين يمثلون نحو ثلث سكان البلاد، كما أن أبناء هذه المجموعة يحظون بحضور واسع داخل المؤسستين السياسية والعسكرية في مالي.

ويرى مراقبون أن الجماعة تسعى من خلال هذا التوجه إلى تعزيز اندماجها داخل مختلف المكونات العرقية في البلاد، بهدف منح أنشطتها المسلحة غطاءً اجتماعيًا أوسع، وتوسيع نفوذها الجغرافي في مناطق جديدة.

وتأتي هذه الاستراتيجية في وقت تُعرف فيه الجماعة بأن غالبية مقاتليها ينحدرون من قومية الفولاني، وهي الفئة التي ظلت تشكو، وفق متابعين، من ضعف الاندماج داخل الدولة المالية، إضافة إلى تعرضها أحيانًا للتهميش والتمييز.

ويحذر متابعون للشأن الأمني في الساحل من أن هذا التحول قد يخلق أيضًا تباينات داخلية في صفوف الجماعة المرتبطة بتنظيم القاعدة، خصوصًا مع احتمال سعي الفصائل الطارقية المتحالفة معها إلى تحقيق أجنداتها الخاصة في شمال مالي، سواء بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد أو بشكل مستقل.