نظمت محظرة آل أبات بالغايرة ، الأربعاء 12 أغسطس 2026، حفلًا علميًا وتكريميًا احتفاءً بطلابها وطاقمها التدريسي والإداري، وتقديرًا لجهودهم في خدمة العلم والتعليم والمحافظة على الرسالة العلمية للمحظرة وإرثها المحظري العريق.

واستُهل الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم، قبل أن يلقي مدير المحظرة، العلامة محمد عبد الله بن أحمد بن أبات، كلمة استعرض فيها جوانب من تاريخ المحظرة ومكانتها في مسيرة التعليم المحظري، مؤكدًا حرصها على مواصلة نهجها العلمي الأصيل، مع الاستفادة من الوسائل الحديثة في تطوير العملية التعليمية.

من جانبه، قدم شيخ المحظرة توجيهات للطلاب، حثهم خلالها على الصبر والجد والمثابرة في طلب العلم، مشيدًا في الوقت ذاته بجهود الأساتذة وما يبذلونه من وقت وعطاء في سبيل تعليم الطلاب وتكوينهم.
وشهد برنامج الحفل تقديم عروض علمية وأدبية من طرف الطلاب، تضمنت نماذج من محفوظاتهم في علوم القرآن والفقه واللغة وأصول الفقه، إلى جانب فقرات في الحكاية والقصائد وتلاوة القرآن الكريم.
وكان التكريم أبرز محطات الحفل، حيث احتفت المحظرة بأكثر من 60 طالبًا مجازًا في القرآن الكريم من قراءة الإمام نافع، كما كرمت الناجحين في المسابقة السنوية للمحظرة، وقدمت لهم تشجيعات مالية تحفيزًا على مواصلة التفوق والاجتهاد.
وشهد الحفل حضورًا جماهيريًا لافتًا من أبناء المنطقة والمهتمين بالشأن العلمي والثقافي، الذين أشادوا بالدور الذي تضطلع به محظرة آل أبات في تعليم كتاب الله وتكوين الطلاب، وتعزيز حضور التعليم المحظري والمحافظة على الموروث العلمي للمنطقة.
وتستند محظرة آل أبات إلى إرث علمي عريق ارتبط بمنطقة تكانت، إذ أسسها العلامة الأب أبات الطالب أحمد جدو النزاري القلقمي، قبل أن تتواصل رسالتها العلمية على أيدي أبنائه، وتتفرع عنها لاحقًا عدد من المحاظر، من أبرزها محظرة الحاج بن فحفو.
