إريتريا تقطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا

أعلنت إريتريا قطع العلاقات الدبلوماسية مع إثيوبيا، بعد ساعات من إغلاق أديس أبابا سفارتها في أسمرة وطرد عشرة دبلوماسيين إريتريين، في أحدث تصعيد بين البلدين منذ تطبيع العلاقات عام 2018.
وقالت وزارة الخارجية الإريترية إن القرار جاء ردًا على ما وصفته بـ«أعمال عدائية» إثيوبية، متهمة أديس أبابا بالسعي إلى الحصول على منفذ سيادي إلى البحر الأحمر، بما في ذلك عبر الموانئ والمناطق الساحلية الإريترية.
كما اتهمت أسمرة إثيوبيا باستضافة وتدريب وتسليح جماعات معارضة إريترية، بهدف زعزعة الاستقرار والسعي إلى تغيير النظام، معتبرة أن استمرار هذه السياسات لم يترك أمامها خيارًا سوى قطع العلاقات.
وكانت الخارجية الإثيوبية قد أعلنت في وقت سابق إغلاق سفارتها في أسمرة، واعتبرت عشرة دبلوماسيين إريتريين أشخاصًا غير مرغوب فيهم، مطالبة إياهم بمغادرة البلاد خلال 48 ساعة، متهمة إياهم بالقيام بأنشطة تمثل تهديدًا للأمن القومي وتنتهك اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تدهور متسارع للعلاقات بين البلدين، بعد سنوات من التعاون الذي أعقب اتفاق السلام المبرم عام 2018، والذي أنهى عقودًا من العداء بينهما.
وتفاقم التوتر منذ الحرب في إقليم تيغراي الإثيوبي بين عامي 2020 و2022، التي شاركت فيها القوات الإريترية إلى جانب الحكومة الإثيوبية، قبل أن ينتهي القتال باتفاق بريتوريا في نوفمبر 2022.
ومنذ ذلك الحين، تصاعد الخلاف مجددًا، خصوصًا بشأن مطالبة إثيوبيا، الدولة الحبيسة، بالحصول على منفذ إلى البحر الأحمر. وتقول أديس أبابا إن مساعيها في هذا الملف سلمية، بينما ترى أسمرة فيها تهديدًا لسيادتها على موانئها وساحلها.
ويعد قطع العلاقات أحدث وأشد خطوة في مسار التوتر بين الجارتين، وسط مخاوف من أن يؤدي التصعيد الدبلوماسي إلى تفاقم التوترات الأمنية في منطقة القرن الإفريقي.