نواكشوط
9:32 مساءً | 13 فبراير 2026
جسّدت الأمسية التي نظمتها السفارة اليابانية بنواكشوط مناسبة لتأكيد متانة العلاقات بين اليابان وموريتانيا، حيث تحولت الذكرى الـ66 لميلاد الإمبراطور ناروهيتو إلى محطة لاستعراض مسار التعاون الثنائي وآفاقه المستقبلية.
وقد حضر الحفل عدد من المسؤولين الحكوميين والشخصيات الدبلوماسية، في مؤشر على الأهمية التي يوليها الطرفان لعلاقاتهما السياسية والاقتصادية.
وفي كلمة له بالمناسبة، أوضح السفير الياباني المعتمد لدى موريتانيا، السيد أوتشيدا هيرويوكي، أن سنة 2025 شكّلت منعطفاً بارزاً في العلاقات بين البلدين، خاصة بعد مشاركة فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني في مؤتمر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (تيكاد 9) المنعقد بمدينة يوكوهاما.
وأشار السفير إلى أن تلك الزيارة فتحت آفاقاً جديدة للتعاون الاقتصادي، من خلال لقاءات جمعت الرئيس الموريتاني بعدد من الشركات اليابانية، وتوقيع مذكرة تفاهم مع شركة تويوتا تسوشو لإنجاز مشروع محطة لتحلية مياه البحر في نواذيبو.
كما أبرز أهمية البعد الإنساني في الشراكة، مستحضراً مشاركة موريتانيا في الفعالية الخاصة باللاجئين التي نظمتها الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) بالشراكة مع المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.
وعلى الصعيد الاقتصادي، شدد السفير على أن قطاع الصيد البحري ما يزال في صدارة مجالات التعاون بين البلدين، مشيراً إلى تدشين مقر مركز التأهيل والتكوين في مهن الصيد بدعم ياباني، وإلى مشروع بناء سفينة أبحاث علمية من المنتظر تسليمها للمعهد الموريتاني لبحوث المحيطات والصيد في إطار اتفاق مبرم عام 2024.
وخلصت المناسبة إلى تأكيد أن الاحتفال بالعيد الوطني الياباني لم يكن مجرد طقس بروتوكولي، بل رسالة سياسية واقتصادية تعكس تطور العلاقات الثنائية، وتبرز اعتماد الدبلوماسية الثقافية كأداة لتعميق التعاون بين نواكشوط وطوكيو في مجالات التنمية والاستثمار والبعد الإنساني.
الدبلوماسية الثقافية جسراً لتوطيد التعاون الموريتاني-الياباني
