دعا رئيس حزب العمران، أحمد هارون ولد الشيخ سيديا، إلى الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي في تعزيز الشفافية والرقابة على إدارة المال العام، معتبراً أن التطور التكنولوجي يتيح فرصاً جديدة للحد من مظاهر الفساد إذا ما تم توظيفه ضمن آليات العمل الإداري.
وأوضح ولد الشيخ سيديا، خلال مداخلة ألقاها في ندوة نظمتها "قوى الإنقاذ" اليوم السبت في نواكشوط، أن ربط الوثائق الإدارية المتعلقة بالصفقات العمومية وصرف الميزانيات بمنظومات تعتمد على الذكاء الاصطناعي من شأنه أن يتيح رقابة آنية على مختلف الإجراءات، بما يسهم في كشف الاختلالات في وقتها بدلاً من رصدها بعد وقوعها.
وأشار إلى أن الإطار القانوني المتعلق بمكافحة الفساد في موريتانيا يتضمن، وفق تعبيره، نصوصاً وتشريعات كافية، سواء في القانون الجنائي أو في الاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها البلاد، معتبراً أن التحدي الرئيسي يتمثل في تطبيق هذه النصوص وتفعيلها.
وأضاف أن مواجهة الفساد تتطلب إرادة سياسية جادة، لافتاً إلى أن الحد من هذه الظاهرة لا يتحقق عبر تعطيل القوانين أو اعتماد التفتيش الانتقائي أو تمرير الصفقات تحت مسميات قانونية، وإنما من خلال إجراءات عملية تبدأ من أعلى مستويات السلطة.
وجاءت تصريحات رئيس حزب العمران في إطار ندوة خصصتها "قوى الإنقاذ" لمناقشة قضايا الحوكمة والشفافية وسبل تعزيز مكافحة الفساد في موريتانيا.
رئيس حزب العمران يدعو إلى توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الرقابة على الصفقات العمومية
