اتهامات لشركة إسرائيلية باستهداف مستخدمي «ستارلينك» عبر الإعلانات

كشفت وكالة «رويترز» أن شركة إسرائيلية متخصصة في تكنولوجيا الإعلانات الرقمية، تدعى «ديسكفر-تيك» (Discover-Tech)، تصدرت مزادات الإعلانات الموجهة إلى مستخدمي خدمة الإنترنت الفضائي «ستارلينك» في أكثر من 100 دولة، وسط شبهات باستخدام هذه الإعلانات لتحديد مواقع المستخدمين أو مراقبتهم.
ونقلت الوكالة، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، عن ستة مصادر مطلعة على نتائج أبحاث أمنية أن باحثين في شركة «تريند إيه آي»، التابعة لمجموعة «تريند مايكرو» المتخصصة في الأمن السيبراني، رصدوا نشاطًا إعلانيًا مكثفًا للشركة الإسرائيلية على حركة البيانات المرتبطة بخدمة «ستارلينك»، المملوكة لشركة «سبيس إكس».
وشمل النشاط، وفق التقرير، دولًا تحظر خدمة «ستارلينك» أو تفرض قيودًا عليها، كما تصدرت الشركة مشتريات الإعلانات الرقمية في سوريا وليبيا واليمن وجنوب السودان، وجاءت في المرتبة الثانية بأفغانستان، وهي أنماط رأى الباحثون أنها تثير تساؤلات بشأن ما إذا كان النشاط تجاريًا بحتًا أم جزءًا من بنية تستهدف تتبع المستخدمين.
وتقوم الفرضية الأمنية على أن مزادات الإعلانات الرقمية قد تتيح للمعلنين الوصول إلى بيانات مرتبطة بالأجهزة ومستخدمي الإنترنت، يمكن جمعها وربطها بمعلومات أخرى للمساعدة في تحديد الهوية أو الموقع الجغرافي وتتبع النشاط عبر الإنترنت. 

ولا تثبت المعطيات المنشورة، في حد ذاتها، أن جميع مستخدمي «ستارلينك» الذين ظهرت لهم تلك الإعلانات جرى تعقبهم بالفعل.
وكانت «تريند إيه آي» قد نشرت في 15 أكتوبر تقريرًا عن النشاط، أطلقت فيه على الجهة المشتبه بها الرمز «Shadow-Earth-79»، من دون تسميتها علنًا.

 ونشر مختبر «سيتيزن لاب» الكندي وشركة «كونفيانت» المتخصصة في أمن الإعلانات نتائج تحقيق منفصل سمّى «ديسكفر-تيك»، واتهمها بإساءة استخدام منظومة المزادات الإعلانية، مشيرين إلى ظهور إعلانات مرتبطة بها داخل عشرات الشبكات الحساسة التابعة لمؤسسات إعلامية وجهات حكومية وشركات تكنولوجيا.
وعقب نشر التحقيقات، أعلنت «غوغل» و«كومكاست» وشركات أخرى إزالة «ديسكفر-تيك» من منصاتها الإعلانية. كما أفادت «رويترز» بأن شركة تكنولوجيا أميركية كبرى ومنظمة دولية بدأتا مراجعتين داخليتين للتحقق مما إذا كانت إعلانات الشركة قد استهدفت موظفيهما.
ولم ترد «سبيس إكس» على طلبات «رويترز» للتعليق، كما لم ترد الشركة الإسرائيلية ورئيسها التنفيذي على استفسارات الوكالة خلال الأسبوعين السابقين لنشر التقرير.