انطلقت صباح اليوم، بقصر المؤتمرات فعاليات مؤتمر التعليم القاري الذي تستضيفه العاصمة نواكشوط خلال الأيام 9-10-11 دجمبر الجاري، تحت إشراف وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي السيدة هدى باباه .
السيدة الوزيرة أكدت في كلمتها، أن شعار المؤتمر يتفق مع رؤية رئيس الجمهورية رئيس الاتحاد الإفريقي السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وهذه الرؤية لا تقتصر على أن تكون أنظمتنا التربوية قادرة على توفير التعليم كحق أساسي فحسب، بل يريد لهذه الأنظمة أن تضطلع بمهمتها في تشكيل القيم والمهارات والقدرات التي تمكن أجيالنا من اكتساب صفة المواطنة العالمية والمشاركة الفعالة في الحياة العامة، وأن يلائم تعليمنا ما تزخر به قارتنا من مقدرات طبيعية، وأن يحافظ على هويتنا وأن يؤهل ناشئتنا لمواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين وأمواج عولمته ومستجداته وأزماته من خلال زيادة قدراتهم على الابتكار والتكيف".
وأشارت بنت باباه إلى أن اختيار الاتحاد الإفريقي للتعليم كمجال استراتيجي لمستقبل قارتنا يدل على وعي تام بجسامة التحديات الحالية ورغبة صادقة في الاستجابة لتطلعات سكان القارة؛ مما يتطلب توحيد الجهود وشحذ الهمم وتفعيل المشتركات لإقامة أنظمة تربوية قادرة على توفير تعليم جيد شامل ومنصف وملائم لعالمنا الحافل بالتغير والتطور التكنولوجي.
وبينت الوزيرة، أن هذا المؤتمر سيشكل فرصة نادرة علينا اغتنامها بتعميق النقاش والتفكير في متطلبات إقامة النظم التربوية الفعالة من خلال تقييم موضوعي لواقع أنظمتنا وتبادل التجارب الناجحة وتصور سبل توفير تمويل مستدام للتعليم وإصلاح المناهج التعليمية وتمهين المدرسين والاستغلال الأمثل للموارد البشرية والمادية والتقييم الفعال لنتائج التعلم واستغلال التقنيات الرقمية في مجال التعليم، وتحقيق المساواة، وتنمية مهارات القرن الحادي والعشرين، والتعليم المهني والتقني، وترقية تدريس العلوم والتكنولوجيا.
ويشارك في المؤتمر الذي ينظم في انواكشوط تحت شعار "إفريقيا متعلمة مؤهلة للقرن الحادي والعشرين"، عدة رؤساء أفارقة وأكثر من 30 وزيرا من مختلف الدول الإفريقية إضافة إلى ممثلي المنظمات الدولية وغير الحكومية المختصة.
