ولد الغزواني: التعليم ركيزة تنمية إفريقيا ومفتاح تجاوز التحديات

قال الرئيس الموريتاني والرئيس الدوري للاتحاد الإفريقي، محمد ولد الغزواني، أن الرؤساء المشاركين في افتتاح المؤتمر القاري حول التعليم في نواكشوط جاؤوا لدعم مسار تحسين التعليم في القارة، مشدداً على أهمية التكاتف لتحقيق أهداف المؤتمر الطموحة.

وأوضح ولد الغزواني أن القارة الإفريقية تواجه تحديات جسيمة في قطاع التعليم، حيث ما تزال متأخرة على صعيد الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، وهو ما ينعكس في انخفاض نسب الالتحاق بالمدارس، وارتفاع معدلات التسرب، وضعف استخدام التكنولوجيا في التعليم، إلى جانب تردي البنية التحتية التعليمية.

وأشار إلى أن مستويات التحصيل الدراسي في القارة تبقى متواضعة، إذ لا تتجاوز نسبة الأطفال الذين يتقنون القراءة في المرحلة الابتدائية 35%، بينما تنخفض النسبة في الرياضيات إلى 23%. 

ولفت إلى أن هذا الواقع يتفاقم بفعل نقص المعلمين، متوقعاً أن تحتاج إفريقيا إلى 37 مليون مدرس بحلول عام 2030، فضلاً عن الحاجة الملحة لتطوير المناهج الدراسية واعتماد التقنيات الحديثة.

كما نبه إلى الوضع الكارثي الذي تعاني منه المناطق الهشة أمنياً، حيث أدى عدم الاستقرار إلى إغلاق أكثر من 9,000 مدرسة في عام 2020، وحرمان نحو مليوني طفل من التعليم، مما يزيد من تعقيد المشهد التعليمي في القارة.

وحذر ولد الغزواني من أن استمرار ضعف الأنظمة التعليمية سيؤدي إلى تفاقم معدلات البطالة وضعف قابلية الشباب للتوظيف، وهو ما يهدد مسار التنمية في إفريقيا.

واعتبر الرئيس الموريتاني أن المؤتمر القاري يمثل فرصة ذهبية لتبادل الخبرات والآراء حول سبل مواجهة التحديات التعليمية الكبرى، من خلال تحسين المناهج، تعزيز التكوين، معالجة الفجوات، وضمان التمويل الكافي لتطوير جودة التعليم في القارة.