مساء السبت 11 يناير2025 نظم المركز الموريتاني للبحوث والدراسات الإنسانية “مبدأ” ندوة علمية تحت عنوان “الانسجام الاجتماعي في موريتانيا وبناء المشترك” جاءت هذه الندوة في إطار سعي المركز لتسليط الضوء على واقع التماسك الاجتماعي في البلاد واستكشاف السبل الكفيلة بتعزيزه مع التركيز على دور الخطاب السياسي والإعلامي والقيم الثقافية في تحقيق الوحدة الوطنية
أهداف ومقاربات
استهل مسؤول الدراسات بالمركز الدكتور أحمد جدو اعلي فعاليات الندوة بالتأكيد على أهمية الموضوع مشيرًا إلى أن الهدف منها هو تناول واقع الانسجام الاجتماعي وتحليل التحديات التي تعترضه مع تقديم حلول علمية وعملية تساهم في خلق بيئة داعمة للتعايش السلمي وتعزيز الروابط بين مختلف فئات المجتمع
محاور غنية ونقاشات معمقة
ترأست الجلسة عضو المركز والنائبة البرلمانية السيدة خديجة وان التي قادت النقاشات حول محاور متنوعة شملت
• أثر الخطاب السياسي على تعزيز أو إضعاف التماسك الاجتماعي
• دور الإعلام في بناء مشترك وطني متماسك
• استعراض التجارب الدولية الناجحة في تعزيز الانسجام المجتمعي
مداخلات رفيعة المستوى
قدم الدكتور مولاي أحمد جعفر مداخلة بعنوان “الخطاب الشرائحي والانسجام المجتمعي” تناول فيها التحديات التي يفرضها الخطاب القائم على الهويات الفرعية معتبراً أن تعزيز الانسجام المجتمعي يتطلب تجاوز التأثيرات السلبية للعولمة والتركيز على القيم الوطنية المشتركة
أما النائب البرلماني سعداني خيطور فقد قدمت قراءة معمقة لخطابات رئيس الجمهورية في وادان ونواكشوط مشددة على أهمية أن يكون الخطاب الوطني جامعًا وشاملًا بعيدًا عن أي تحريض أو تفرقة ومبنيًا على رؤية واضحة للمصالحة الشاملة
من جهته ناقش الدكتور عباس إبراهيم دور الإعلام كأداة محورية في ترسيخ الانسجام الاجتماعي متطرقًا إلى الأسئلة المركزية حول كيفية استخدام الإعلام لتعزيز التماسك المجتمعي والتصدي للخطابات المفرقة
بدوره ركز الدكتور عثمان واكي على المشترك الثقافي بين مكونات المجتمع الموريتاني مقترحًا آليات عملية لتكريس ثقافة التعايش والتفاهم من خلال إحياء المشتركات الثقافية والقيم الجامعة
وحظيت الندوة بتفاعل كبير من خلال الحضور الذي كان لافتا في كمه وكيفه
