انطلقت اليوم في نواكشوط ورشة تكوينية حول التحقيقات والملاحقات القضائية في قضايا تهريب المهاجرين والجرائم الإلكترونية العابرة للحدود، بتنظيم من مفوضية حقوق الإنسان والعمل الإنساني والعلاقات مع المجتمع المدني، وبالتعاون مع الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص وتهريب المهاجرين ومكتب الأمم المتحدة المعني بمكافحة المخدرات والجريمة.
وتهدف الورشة، التي تستمر ثلاثة أيام، إلى رفع كفاءة القضاة والمدعين العامين من موريتانيا والسنغال والمغرب في التعامل مع هذه القضايا وتعزيز التعاون الإقليمي لمواجهتها بفعالية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد المفوض المساعد لحقوق الإنسان، الرسول الخال، أن تهريب المهاجرين يشكل تحدياً متزايداً يستدعي استجابة فورية، مشيراً إلى أن الحكومة، تنفيذاً لتوجيهات الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، اعتمدت إجراءات قانونية ومؤسسية لمكافحة الظاهرة، من بينها سن قوانين وإنشاء آليات للمتابعة والتبليغ.
كما استعرض جهود الهيئة الوطنية لمحاربة الاتجار بالأشخاص، التي أطلقت حملة تحسيسية واسعة في ولاية داخلت نواذيبو، استهدفت القضاة وضباط الشرطة والمجتمع المدني، وأسفرت عن إنشاء شبكة من الصحفيين المتخصصين وتحسيس عمال الموانئ، إلى جانب تقديم دعم للضحايا.
من جانبها، أشادت ممثلة الأمم المتحدة في موريتانيا، أورلي فابري، بالتعاون القائم مع السلطات الموريتانية، مؤكدة أهمية تعزيز القدرات والتنسيق الإقليمي لمواجهة الجريمة المنظمة.
أما ممثل الاتحاد الأوروبي، بيير بيزي، فأكد التزام الاتحاد بدعم موريتانيا في محاربة الجرائم السيبرانية وتهريب المهاجرين، مشيراً إلى الشراكة الموقعة بين الطرفين في مارس 2024 لمكافحة الهجرة غير الشرعية في غرب وشمال أفريقيا.
بدوره، أوضح القنصل العام لهولندا، نبيل حجار، أن مشروع مكافحة تهريب المهاجرين الذي انطلق في السنغال عام 2016 توسّع ليشمل موريتانيا في 2023، وسيغطي جميع بلدان المنطقة بحلول 2028، بهدف تعزيز التعاون الدولي وحماية المهاجرين.
شهد افتتاح الورشة حضور ممثلي المغرب والسنغال، إلى جانب وفود رسمية ومختصين في المجال.
