إنشاء آلية وطنية لحماية الأسر الهشة من ارتفاع الوقود

أقر مجلس الوزراء، خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، جملة من الإجراءات الإصلاحية في مجال تسعير المحروقات، شملت إنشاء آلية وطنية للمقاصة تعرف باسم “تساند”، واعتماد إصلاح جوهري لهيكل أسعار المواد النفطية السائلة.
وتهدف آلية “تساند” إلى توفير دعم مالي موجه للأسر الهشة للحد من الآثار التضخمية الناجمة عن تقلبات أسعار الوقود، وذلك كلما تجاوز سعر الغازوال سقفا محددا سلفا.

 وترتكز هذه الآلية، المتماشية مع أفضل الممارسات الدولية، على محددات تقنية قابلة للتحيين، وبيانات موثوقة مستمدة من السجل الاجتماعي الوطني، إلى جانب تنسيق محكم بين القطاعات الوزارية المعنية، مع تحديد قواعد تنظيمها وتشغيلها وتمويلها.
وفي السياق ذاته، صادق المجلس على مشروع مرسوم يلغي ويحل محل المرسوم رقم 2014-067 المنظم لهيكل أسعار المواد النفطية السائلة، ضمن إصلاح جديد لآلية تسعير المحروقات يقوم على إنهاء مبدأ تثبيت السعر عند المضخة، الذي كلف الخزينة العامة مبالغ معتبرة خلال السنوات الأخيرة، من أجل الحفاظ على أسعار بلغت 500 أوقية جديدة للديزل و566 أوقية للبنزين.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يتوقع أن تشهد أسعار الطاقة خلال سنة 2026 انخفاضا عاما، ما دفع الحكومة، وبتوجيهات مباشرة من رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى اعتماد آلية جديدة تسمح بتمرير هذا الانخفاض لصالح المواطنين، بدل توجيه الفارق الإيجابي إلى الخزينة العامة.
كما ينص الإصلاح على استحداث آلية تدخل احترازية لمواجهة أي ارتفاع محتمل في الأسعار مستقبلا، في حين ستبقى آلية تسعير الغاز المنزلي دون تغيير، مع استمرار الدولة في تحمل فارق السعر، الذي بلغت كلفته 1,4 مليار أوقية جديدة سنة 2024، و1,3 مليار أوقية خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025.