حانت «ساعة الصفر» في اليابان، الثلاثاء، مع مغادرة آخر زوج من حيوانات الباندا العملاقة، التوأم «شياو شياو» و«لي لي»، إلى الصين، في حدث رمزي أنهى فصلاً امتد لنحو خمسين عاماً من حضور الباندا بوصفها أيقونة للصداقة بين طوكيو وبكين.
وبحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية» عن وكالة «كيودو» اليابانية، غادر التوأم حديقة حيوان أوينو في طوكيو بعد ظهر الثلاثاء بالتوقيت المحلي، متجهين إلى مطار ناريتا، قبل نقلهما جواً إلى الصين ليلاً، على أن يصلا الأربعاء إلى منشأة في مقاطعة سيتشوان، حيث تقيم والدتهما «شين شين» وشقيقتهما الكبرى «شيانغ شيانغ».
وبرحيل التوأم، تخلو اليابان للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن من أي باندا عملاقة، بعدما شكّلت هذه الحيوانات رمزاً بارزاً لما يُعرف بـ«الدبلوماسية الناعمة» بين البلدين.
وُلد «شياو شياو» و«لي لي» عام 2021 في حديقة أوينو، لوالدتهما «شين شين» ووالدهما «ري ري»، اللذين كانا معارين لليابان لأغراض بحوث التكاثر. واحتفظت الصين بملكية الصغيرين، وفق اتفاقية إعارة ثنائية حددت موعد عودتهما.
وتتضاءل فرص حصول اليابان على زوج جديد من الباندا، في ظل توتر العلاقات مع بكين، على خلفية تصريحات لرئيسة الوزراء ساناي تاكايشي العام الماضي بشأن احتمال تحرّك اليابان في حال وقوع هجوم على تايوان.
وفي مؤتمر صحافي، أعرب نائب كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، كي ساتو، عن أمله في استمرار التبادل الثقافي عبر حيوانات الباندا، مؤكداً أنها أسهمت في تحسين المشاعر العامة بين الشعبين.
وقال: «استحوذ التوأم على قلوب كثير من اليابانيين، وآمل أن يعيشا حياة جيدة ومزدهرة في الصين».
يُذكر أن الصين أرسلت أول زوج من حيوانات الباندا إلى اليابان عام 1972، هديةً بمناسبة تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومنذ ذلك الحين تحولت الباندا إلى ظاهرة جماهيرية، أسهمت في تنشيط السياحة وتحقيق مكاسب اقتصادية واسعة عبر المنتجات التذكارية والسلع المرتبطة بها.
