هيمنت ثلاث قضايا بارزة على النقطة الصحفية الأسبوعية للتعقيب على اجتماع الحكومة، مساء اليوم الأربعاء، حيث رد وزيري العدل والثقافة على أسئلة الصحافة بلهجة حادة أحيانا، وحاسمة في مجملها، حول ملفات سياسية وأمنية وصحية أثارت جدلا واسعا خلال الأيام الأخيرة.
ففي رد مباشر على تصريحات النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد، وصف وزير العدل محمد ولد اسويدات الأخير بـ"الكذاب"، معتبرا أن تداول تصريحاته "مضيعة للوقت" .
وقال ولد اسويدات إنه "ليس من أهل المهاترات" ، مؤكدا أن الرأي العام بات – حسب تعبيره – على دراية بما وصفه بعدم مصداقية تصريحات بيرام، وذلك ردا على انتقاد الأخير لما قال إنه تجاهل قضائي لشكاية تقدم بها بشأن تهديده بالقتل.
وفي ملف آخر، أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، الوزير الحسين ولد مدو، فتح تحقيق رسمي في حادثة تصوير مواطن إماراتي لمقاطع فيديو داخل مستشفى مدينة روصو.
وأوضح ولد مدو أن المعني دخل المستشفى بدعوى تشييد مسجد، قبل أن يقوم بتصوير المرضى داخل غرف الحجز بهدف "حشد التمويلات" لمنظمته، واصفا ما حدث بـ"العمل المدان والمرفوض".
وشدد على أن الحكومة لن تسمح بتحويل المرافق الصحية إلى وسائل لجمع التبرعات أو المساس بخصوصية المرضى، مؤكدا أن الإجراءات القانونية ستتخذ فور اكتمال التحقيق.
وفي الشأن الأمني، أكد ولد مدو أن الإقالات الأخيرة في قطاع الشرطة، ومن بينها إقالة المدير العام المساعد للأمن، تندرج في إطار التطبيق الصارم لتوجيهات الرئيس محمد ولد الغزواني بشأن محاربة الخطاب القبلي والشرائحي.
وأوضح أن التساهل مرفوض، خصوصا عندما يصدر هذا النوع من الخطاب عن موظفين حكوميين، مشيرا إلى أن الإقالات جاءت على خلفية ظهور مسؤولين أمنيين بزيهم الرسمي وهم يقدمون تعزية بمضامين قبلية.
وأكد أن هذه الإجراءات تعكس جدية الدولة في حماية وحدة الوطن، انسجاما مع خطابات الرئيس التي شدد فيها على أن حرية التعبير مكفولة، لكن المساس بالتماسك الوطني "خط أحمر".
