سجّلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً، الجمعة، بعد تراجعها إلى أدنى مستوى في نحو أسبوع، وسط ترقّب الأسواق لصدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة التي يُعوّل عليها في تحديد مسار أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة.
وصعد الذهب في التعاملات الفورية بنحو 0.6 في المائة ليقترب من مستوى 4950 دولاراً للأونصة، فيما ارتفعت العقود الآجلة تسليم أبريل بنسبة 0.4 في المائة.
ورغم هذا التعافي، يبقى المعدن الأصفر في طريقه لتسجيل خسارة أسبوعية طفيفة.
وكانت الأسعار قد تعرضت لضغوط قوية في الجلسة السابقة، متراجعة بنحو 3 في المائة، مع موجة بيع واسعة تزامنت مع هبوط حاد في أسواق الأسهم العالمية.
كما ساهمت بيانات قوية لسوق العمل الأميركي في تعزيز التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، ما حدّ من مكاسب الذهب الذي يتأثر سلباً بارتفاع الفائدة لكونه أصلاً لا يدر عائداً.
الأنظار تتجه الآن إلى مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة، إذ يبحث المستثمرون عن إشارات جديدة بشأن توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتشير التقديرات إلى احتمال تنفيذ خفضين للفائدة خلال العام الجاري، قد يبدأ أولُهما منتصف العام إذا أظهرت البيانات تباطؤاً في التضخم.
على صعيد الأسواق العالمية، تراجعت الأسهم الآسيوية متأثرة بمخاوف تتعلق بأرباح شركات التكنولوجيا الكبرى، ما انعكس بدوره على حركة المعادن النفيسة.
أما في جانب الطلب الفعلي، فقد شهدت السوق الهندية تراجعاً في الإقبال هذا الأسبوع نتيجة تقلب الأسعار، في حين سجلت الصين طلباً قوياً مع اقتراب احتفالات رأس السنة القمرية.
وبالنسبة لبقية المعادن، ارتفعت الفضة بأكثر من 1 في المائة متعافية من خسائر حادة في الجلسة السابقة، كما صعد كل من البلاتين والبلاديوم، رغم توجهها جميعاً نحو تسجيل خسائر أسبوعية.
