جوماي فاي: لن أخون الائتلاف الذي أوصلني للرئاسة

جدد الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي تأكيده على تمسكه بالأحزاب والقوى السياسية التي دعمته في الانتخابات الرئاسية الماضية، وذلك خلال الجمعية العامة لإعادة هيكلة ائتلافه الرئاسي التي انعقدت السبت في العاصمة داكار.
وقال فاي مخاطبًا أعضاء الائتلاف إن السلطة التي وصل إليها جاءت بدعمهم، مؤكدًا أنه سيواصل ممارستها معهم ولن يتخلى عن هذا التحالف، مضيفًا أنه يحرص على ترسيخ قيم الاعتراف والوفاء بين مكونات الائتلاف.
وكان فاي قد انتخب رئيسا في مارس 2024 من الجولة الأولى بنسبة 54.28% من الأصوات، متقدمًا على مرشح ائتلاف بينو بوك ياكار الذي كان يقود البلاد آنذاك.
وخلال كلمته استعرض فاي الظروف التي أحاطت بترشحه، مشيرًا إلى أن حزبه باستيف حُلّ قبل الانتخابات، ما اضطره إلى الاعتماد على دعم الأحزاب المتحالفة معه لتشكيل ائتلاف انتخابي، في وقت كان لا يزال فيه رهن الاعتقال.
كما جدد فاي التزامه بالحزب الذي يقوده رئيس الوزراء عثمان سونكو، والذي كان قد رشحه للانتخابات الرئاسية.
وخلال الاجتماع أعلنت رئيسة الوزراء السابقة أميناتا توري، المشرفة العامة على الائتلاف، انضمام 278 رئيس بلدية إلى المنصة السياسية، داعية إلى تجديد الخطاب السياسي والتركيز على طرح الأفكار بدل السجالات التقليدية.
من جانبه أكد وزير التعليم العالي عبد الرحمن جوف أن الائتلاف يشكل الأغلبية البرلمانية الداعمة للرئيس.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل تكهنات متكررة بشأن طبيعة العلاقة بين فاي وسونكو، خاصة بعد تصريحات للأخير في يوليو 2025 دعا فيها الرئيس إلى اتخاذ مواقف أكثر صرامة تجاه ما وصفها بالهجمات السياسية ضده.
غير أن فاي حرص في وقت سابق على نفي وجود أي خلاف بينهما، مؤكدا أن التحدي الحقيقي يتمثل في مواجهة الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي يعاني منها الشعب السنغالي.
واعتمدت الجمعية العامة لوائح داخلية جديدة للائتلاف تنص على الالتزام بالانضباط الجماعي ومنع التصريحات العلنية المخالفة لتوجهات الرئيس، مع إعطاء الأولوية للحوار الداخلي. كما حدد فاي ثلاثة أهداف رئيسية للائتلاف، هي دعم ولايته الرئاسية، والاستعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، وترسيخ حضور سياسي دائم.