قدّمت قوى الأغلبية ردًا رسميًا إلى منسق الحوار، تضمن تصورًا متكاملاً لهيكلة هيئات الحوار وآليات تسييره، مع تحديد أدوار مختلف اللجان وضمان إشراك الأطراف السياسية والمجتمعية.
وبحسب الوثيقة، ستُشكّل الجمعية العامة الهيئة العليا للحوار، حيث تتولى المصادقة على جدول الأعمال، واعتماد القرارات الأساسية، وإقرار الصيغ النهائية للتوصيات والإصلاحات.
كما اقترحت الأغلبية إنشاء لجنة تحكيم تتكون من خمسة أعضاء، يتم اعتمادهم من طرف الجمعية العامة، لتولي مهام البت في الخلافات المحتملة.
وفي ما يتعلق بتسيير الحوار، دعت الوثيقة إلى تشكيل لجنة تسيير لا يتجاوز عدد أعضائها 23 عضوًا، موزعين بنسبة 80% للأحزاب السياسية و20% للمجتمع المدني والشخصيات المستقلة، مع إمكانية اعتماد رئاسة مشتركة بين الأغلبية والمعارضة. وتُكلّف هذه اللجنة بتحديد عدد اللجان، وضمان حسن سير الأشغال، ووضع جدول زمني للعمل، على أن تُعرض قراراتها الجوهرية على الجمعية العامة.
وتشمل الهيكلة المقترحة كذلك إنشاء لجان متخصصة، من بينها لجنة تعنى باللحمة الاجتماعية والوحدة الوطنية، تتفرع إلى محاور تشمل المواطنة، ومكافحة بقايا الرق، ومعالجة ملفات حقوق الإنسان العالقة، خاصة المرتبطة بالإرث الإنساني.
كما تضم الهيكلة لجنة للإصلاحات السياسية والمؤسسية، تُعنى بقضايا المؤسسات الديمقراطية، والإطار القانوني للانتخابات، والحكامة، وإصلاح المنظومة القضائية.
وأكدت الأغلبية على ضرورة اعتماد مبدأ الرئاسة المشتركة للجان واللجان الفرعية بين الأغلبية والمعارضة، مع ضمان تمثيل مختلف الأطراف، وتعيين مقررين ومقررين مساعدين لكل لجنة.
وفي ما يتعلق بالآجال، أشارت الوثيقة إلى إمكانية الاتفاق على مدة للمرحلة التحضيرية تسبق انعقاد الجمعية العامة لإطلاق الحوار رسميًا وتشكيل لجانه، على أن تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، قابلة للتمديد عند الحاجة. وتُختتم هذه المرحلة بعقد جمعية عامة لا تتجاوز 72 ساعة، تخصص للمصادقة على التوصيات وإقرار آلية متابعة تنفيذها.
