نواكشوط – 3 أبريل 2026
احتضنت العاصمة نواكشوط، مساء الخميس، انطلاق أعمال المنتدى الدولي الأول للسياحة في موريتانيا، بمبادرة من المكتب الوطني للسياحة، تحت شعار “ملحمة الرمل والبحر”، في خطوة تستهدف إبراز المؤهلات السياحية الوطنية وتعزيز حضور البلاد ضمن الوجهات الإقليمية والدولية.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق توجه رسمي نحو تطوير قطاع السياحة كرافعة اقتصادية، من خلال تقديم صورة متكاملة عن التنوع البيئي والثقافي الذي تزخر به موريتانيا، بما يشمل الصحراء والسواحل الأطلسية، إضافة إلى الموروث الحضاري الغني.
وفي كلمة خلال الافتتاح، وصفت وزيرة التجارة والسياحة، زينب منت أحمدناه، المنتدى بأنه منصة للحوار المهني وتبادل الخبرات، وفرصة لبحث آفاق الاستثمار في قطاع يُصنّف ضمن المجالات الواعدة في الاقتصاد الوطني. وأكدت أن احتضان نواكشوط لهذا الحدث يعكس توجهاً متزايداً نحو ترسيخ مكانة السياحة كخيار استراتيجي للتنمية.
وأشارت إلى أن البلاد تتوفر على مؤهلات سياحية متنوعة، من بينها المدن التاريخية مثل شنقيط ووادان وتيشيت وولاتة، إلى جانب المواقع البيئية البارزة كمحمية حوض آرغين، معتبرة أن تثمين هذه الموارد يتطلب رؤية متكاملة توازن بين الاستثمار والحفاظ على الخصوصية البيئية والثقافية.
وفي هذا الإطار، أوضحت أن السياسات الحكومية، بإشراف الوزير الأول المختار ولد أجاي، تركز على تحفيز الاستثمار، وتطوير السياحة الداخلية، وتعزيز السياحة البيئية والثقافية، مع تحسين جودة الخدمات والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع.
من جانبها، اعتبرت المديرة العامة للمكتب الوطني للسياحة، هاوا جالو، أن تنظيم المنتدى ينسجم مع التوجهات الرامية إلى تنويع الاقتصاد الوطني وتعزيز جاذبية البلاد للاستثمار، مؤكدة أن السياحة يمكن أن تشكل مصدراً مهماً لخلق فرص العمل.
بدوره، أكد رئيس الاتحادية الوطنية للسياحة، محمد ولد اشريف، أن هذه المبادرة تمثل خطوة إضافية في مسار دعم القطاع، مشيراً إلى أهمية تضافر الجهود بين الفاعلين العموميين والخواص لتجاوز التحديات القائمة.
كما شهدت فعاليات الافتتاح مشاركة وفود رسمية من عدد من الدول، من بينها السنغال والجزائر، حيث أشاد ممثلوها بهذه المبادرة، معتبرين أنها تعكس اهتماماً متزايداً بتطوير السياحة في موريتانيا.
وتخلل الحفل تنظيم معارض للمنتجات التقليدية وفنون الطهي، إلى جانب عرض فني جسّد التنوع الثقافي الوطني، فيما يُنتظر أن يناقش المشاركون، على مدى أربعة أيام، قضايا تتعلق بالسياحة المستدامة، والترويج السياحي، وتثمين التراث الثقافي، بما في ذلك الصناعات التقليدية وفن الطبخ المحلي.
ويُراهن على مخرجات المنتدى في بلورة تصورات عملية تسهم في تطوير القطاع وتعزيز مساهمته في الاقتصاد الوطني، في ظل مساعٍ رسمية لتنويع مصادر الدخل وتقليص الاعتماد على القطاعات التقليدية.
