نواكشوط: رحيل آخر مشَغِلي السينما في موريتانيا

نواكشوط :

فقدت الساحة السينمائية الموريتانية أحد أبرز وجوهها التقنية والإنسانية، الفقيد "حمّتّي"، الذي رحل مخلفاً حزناً واسعاً في أوساط المشتغلين بالفن السابع.

ونقل الشاعر والسينمائي محمد ولد ادومو عبر صفحته نعي الفقيد، مشيراً إلى أنه كان صديقاً وأباً وأخاً أكبر للجميع، وكان طيب القلب، شفاف الروح، بسيطاً، يحب الجميع ويحبه الجميع.

وأضاف ولد ادومو أن الراحل يُعد "آخر عارض، أو فني عرض، أو مشغل جهاز العرض السينمائي (projectionniste) في قاعات سينما نواكشوط"، مستحضراً أيام كانت أجهزة العرض العملاقة تحتاج موهبة وخبرة ومعرفة تقنية دقيقة، ومراقبة مستمرة، وتدخلاً سريعاً للحفاظ على استمرارية العرض.

 

وتابع موضحاً جانب التفاني الصامت الذي تميز به الفقيد: "كان حمّتّي يجلس في الظلام كي يرى الآخرون النور؛ يضع الفيلم في جهازه، ويُطلق الصور من بكرة إلى أخرى، لتتحول على الشاشة إلى حكاية نابضة بالحياة؛ كان حارس وعراب اللحظة التي يتحول فيها الشريط إلى سينما".