حذّر المنتدى الاقتصادي العالمي من تصاعد حدة «المواجهة الجيواقتصادية» بين الدول، معتبراً إياها الخطر الأكبر الذي يهدد الاستقرار العالمي في المرحلة الراهنة، متقدمةً على النزاعات المسلحة، وفق ما خلص إليه استطلاعه السنوي لتصورات المخاطر.
وبيّن الاستطلاع، الذي شمل آراء أكثر من 1300 خبير وقائد حول العالم، أن استخدام الأدوات الاقتصادية كسلاح سياسي – مثل رفع الرسوم الجمركية، وتشديد الرقابة على الاستثمارات الأجنبية، وتقييد إمدادات الموارد الاستراتيجية وعلى رأسها المعادن الحيوية – أصبح المصدر الأول للقلق العالمي.
وأوضحت سعدية زاهدي، المديرة العامة للمنتدى، أن هذه التحولات تعكس انتقال السياسات الاقتصادية من كونها وسائل للتعاون إلى أدوات ضغط ومواجهة بين الدول، مشيرة إلى أن سياسات «أميركا أولاً» أسهمت في تصاعد التوترات التجارية عالمياً، ولا سيما بين الولايات المتحدة والصين.
في المقابل، سجلت المخاطر البيئية تراجعاً في ترتيبها على المدى القصير، حيث انخفضت المخاوف المرتبطة بالطقس المتطرف والتلوث وفقدان التنوع البيولوجي، لكنها عادت لتتصدر قائمة التهديدات عند النظر إلى آفاق العشر سنوات المقبلة.
كما أظهر التقرير تنامي القلق من ضعف حوكمة الذكاء الاصطناعي، إذ حذّر المشاركون من تداعياته المحتملة على سوق العمل والمجتمع والصحة النفسية، إضافة إلى تزايد توظيفه في النزاعات والحروب الحديثة.
ويأتي نشر هذه النتائج قبيل انطلاق الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، المقرر عقده بين 19 و23 يناير الجاري، بمشاركة قادة دول وحكومات وخبراء اقتصاديين، من بينهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
المواجهة الاقتصادية تتصدر مخاطر العالم وتحل محل الحروب
