أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عن خطة لإنشاء كيان تجاري جديد تقدر قيمته بنحو 20 مليار دولار، مع طرح حصة تصل إلى 20% منه أمام مستثمرين من القطاع الخاص، في خطوة أثارت انتقادات حادة من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا).
وأوضح الفيفا أن الكيان الجديد، الذي يحمل اسم «فيفا فورورد إنتربرايز»، سيتولى إدارة الأنشطة التجارية وتنظيم الفعاليات التابعة للاتحاد تحت مظلة واحدة، مع احتفاظ الفيفا بالسيطرة الكاملة عليه، بينما يستهدف بيع حصص أقلية لجمع نحو 4.2 مليار دولار.
وبحسب مصادر، يتوقع أن تكون شركة «ثرايف إيترنال»، التي أسسها جوشوا كوشنر، المستثمر الرئيسي في المشروع، فيما يعمل الفيفا بالتعاون مع مصرف جيه بي مورغان لاستقطاب مستثمرين للصفقة.
وأكد رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، أن العائدات ستُستخدم بالكامل في توسيع قاعدة ممارسة كرة القدم حول العالم وزيادة التمويل المخصص لتطوير اللعبة، مشيراً إلى أن الهدف هو تمكين الاتحادات الوطنية وتعزيز التنمية المستدامة لكرة القدم.
في المقابل، شن اليويفا هجوماً لاذعاً على المشروع، معتبراً أنه يتجاوز حدود الدور الذي ينبغي أن تضطلع به الهيئات المشرفة على اللعبة، مؤكداً أن «كرة القدم ليست أصلاً قابلاً للبيع أو التداول»، ومطالباً الاتحادات الوطنية والأندية واللاعبين بالتعامل مع المقترح بجدية.
ويأتي هذا الخلاف في ظل توتر متصاعد بين الفيفا واليويفا خلال السنوات الأخيرة بشأن عدد من الملفات المتعلقة بإدارة اللعبة، وسط توقعات بأن يُعرض المقترح قريباً على مجلس الفيفا والاتحادات الوطنية الأعضاء، وعددها 211 اتحاداً، لاتخاذ القرار النهائي بشأنه.
وفي إطار الخطة، أعلن الفيفا أيضاً برنامجاً اختيارياً لزيادة تمويل الاتحادات الوطنية، يستهدف رفع الدعم المخصص لكل اتحاد من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار خلال دورة 2027-2030، مع زيادته تدريجياً إلى 24 مليون دولار في دورة 2035-2038.
الفيفا يطرح 20% من ذراعه التجارية للاستثمار.. واليويفا: كرة القدم ليست للبيع
