سكن المدرس هل ينعش آمال الأسرة التربوية أم يسقط في فخ تساؤلات حول النجاعة

أعادت الخطوة التي أطلقتها السلطات الموريتانية لتفعيل أول دفعة من صندوق سكن المدرس ملف الظروف الاجتماعية للمدرسين إلى واجهة النقاش، باعتبار السكن أحد أبرز التحديات التي تواجه العاملين في القطاع التربوي، خاصة في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات.
وأشرف الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، الأربعاء، على إطلاق الدفعة الأولى من مستحقات الصندوق، والتي شملت 1372 مستفيدًا، من بينهم مدرسون متقاعدون وأسر موظفين متوفين، إضافة إلى معلمين وإداريين في قطاع التعليم.
ويرى متابعون أن المبادرة تمثل خطوة ذات بعد اجتماعي مهم، بالنظر إلى ما يعانيه عدد من المدرسين من هشاشة سكنية وعدم القدرة على الولوج إلى تمويلات عقارية تقليدية، وهو ما يجعل توفير آليات دعم موجهة للقطاع التربوي مطلبًا ظل مطروحًا منذ سنوات.
وفي المقابل، يثير حجم المستفيدين مقارنة بعدد العاملين في القطاع تساؤلات داخل الأوساط التعليمية بشأن قدرة الصندوق على ضمان تغطية أوسع خلال المراحل المقبلة، ومدى توفر الموارد الكفيلة باستمرارية البرنامج وعدم اقتصاره على دفعات محدودة.
كما يخشى بعض المهتمين بالشأن التربوي من أن تؤثر التحديات التمويلية أو الإدارية مستقبلاً على وتيرة تنفيذ المشروع، خصوصًا مع تنامي الطلب على السكن بين المدرسين في مختلف ولايات البلاد.
وأكدت وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، هدى بنت باباه، أن الصندوق يعكس اهتمام الدولة بتحسين أوضاع المدرسين، معتبرة أن دعم الأسرة التربوية يمثل استثمارًا في مستقبل البلاد وتعزيزًا لمكانة المدرسة العمومية.