سفير موريتانيا في قطر يدعو إلى إدراج ملف المأموريات ضمن محاور الحوار الوطني

دعا سفير موريتانيا لدى دولة قطر، محمد ولد ببانه، إلى إدراج ملف المأموريات والحكامة السياسية ضمن المحاور الأساسية للحوار الوطني المرتقب، معتبرًا أن معالجة هذه القضايا ينبغي أن تتم في إطار وطني جامع يراعي خصوصيات المجتمع الموريتاني وتحولاته السياسية والاجتماعية.
وجاءت تصريحات ولد ببانه خلال كلمة ألقاها في مهرجان شعبي نظمته بعثة حزب الإنصاف ببلدية الغبرة التابعة لمقاطعة باركيول، حيث قال إن الحوار القادم يمثل فرصة لمراجعة ما وصفه بالاختلالات السياسية والتنموية التي رافقت المسار الوطني منذ الاستقلال.
وأوضح أن التجربة الدستورية في موريتانيا مرت بعدة مراحل، بدءًا بدستور 1960، مرورًا بدستور 1991، ثم تعديلات 2005 والإصلاحات الدستورية اللاحقة سنة 2014، مشيرًا إلى أن هذا التطور يعكس قابلية المنظومة الدستورية للتكيّف مع المتغيرات السياسية والاجتماعية، سواء على مستوى بنية المؤسسات أو صلاحياتها أو تنظيم البرلمان والجهات.
وأضاف أن مسألة تحديد المأموريات، المستلهمة من تجارب سياسية خارجية، تثير تساؤلات حول مدى انسجامها مع الواقع الموريتاني وقدرتها على الإسهام في تحقيق الاستقرار والتنمية، داعيًا إلى نقاش وطني مفتوح بشأن إمكانية اعتماد صيغ بديلة تراعي الخصوصيات الاجتماعية والثقافية للبلاد.
وأكد ولد ببانه أن للشعب الموريتاني الحق في رسم ملامح نظامه الديمقراطي وفق معطياته الخاصة، بعيدًا عن أي ضغوط خارجية، مشددًا على ضرورة إشراك الأحزاب السياسية والمنتخبين ومختلف الفاعلين السياسيين في إنجاح الحوار المرتقب.
تأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الساحة السياسية نقاشًا متصاعدًا حول طبيعة الحوار الوطني المنتظر ومحاوره الأساسية، خاصة ما يتعلق بملف المأموريات الرئاسية. وكان رئيس حزب “جمع” السيد محمد حميل منصور، قد استنكر في تصريحات سابقة الدعوات إلى فتح هذا الملف خارج إطار التوافق الوطني، معتبرًا أن إثارة الموضوع بهذه الصيغة قد تُربك أولويات الحوار وتحوّله عن معالجة القضايا السياسية والاقتصادية الملحّة.
ودعا ول منصور إلى حصر النقاش في الإصلاحات التي تعزز الثقة بين الفاعلين السياسيين وتضمن احترام الدستور ومبدأ التداول السلمي على السلطة، مؤكدًا أن أي مقاربة لقضية المأموريات ينبغي أن تتم في إطار وطني توافقي واضح المعالم.