أقرت السلطات الموريتانية جملة من التعديلات الجديدة المتعلقة بتنظيم مسار التقاعد في القطاعات العسكرية والأمنية، وذلك في إطار إصلاحات تهدف إلى الاستفادة من الخبرات المتراكمة وتحسين تسيير الموارد البشرية داخل المؤسسات النظامية
وشملت التعديلات رفع سن التقاعد بالنسبة للضباط وضباط الصف بسنتين، فيما تم رفع سن تقاعد الجنود بثلاث سنوات، مع إدخال تعديلات على مختلف الرتب العسكرية، حيث أصبح سن تقاعد رتبة الفريق 64 سنة بدل 62، واللواء 62 سنة بدل 60، والعقيد 61 سنة بدل 59، إلى جانب تعديلات مماثلة في بقية الرتب
وبحسب المعطيات المتداولة، فإن هذه الإجراءات تأتي في سياق توجه رسمي يرمي إلى تعزيز الاستفادة من الكفاءات العسكرية والأمنية ذات الخبرة، وضمان نقل المعارف والتجارب المهنية إلى الأجيال الجديدة داخل المؤسستين العسكرية والأمنية
كما تحدثت مصادر إعلامية عن توجه جديد يقضي بتنظيم وضعية الضباط المتقاعدين من خلال الحد من انخراطهم في الأنشطة السياسية الحزبية، إضافة إلى إمكانية الاستفادة منهم ضمن مهام استشارية وأمنية تحت صفة “خبراء أمنيين”، وهي خطوة يُنظر إليها باعتبارها آلية للحفاظ على الخبرات الوطنية وتوظيفها في مجالات التكوين والاستشارة والدراسات الأمنية
ويرى متابعون أن هذه الإصلاحات تعكس توجهاً نحو إعادة هيكلة المسار المهني للعسكريين بعد التقاعد، بما يضمن التوازن بين متطلبات الانضباط المؤسسي والاستفادة من الكفاءات التي راكمت تجارب طويلة في مجالات الدفاع والأمن
ولم تصدر حتى الآن تفاصيل رسمية موسعة بشأن بعض الجوانب المرتبطة بتنظيم النشاط السياسي للضباط المتقاعدين أو طبيعة المهام المرتبطة بوظيفة “الخبير الأمني”، في انتظار صدور النصوص التطبيقية أو التوضيحات الرسمية ذات الصلة. :::
