تبدأ الولايات المتحدة، اعتبارًا من الأول من أغسطس القادم، تطبيق نظام جديد لمعالجة طلبات التأشيرات في إفريقيا جنوب الصحراء، يقضي بوقف استقبال ومعالجة الطلبات في أكثر من 25 سفارة وقنصلية، واعتماد 20 مركزا إقليميا موزعة على 19 دولة، في إطار أكبر عملية إعادة هيكلة للخدمات القنصلية الأمريكية في المنطقة.
وبموجب النظام الجديد، لن تعود السفارة الأمريكية في موريتانيا تستقبل أو تعالج طلبات تأشيرات الهجرة أو غير الهجرة، إذ سيتعين على المتقدمين من موريتانيا التوجه إلى المركز الإقليمي في داكار لإجراء المقابلات واستكمال إجراءات التأشيرة.
وسيخدم مركز داكار أيضا المتقدمين من مالي، وبوركينا فاسو، وغينيا، وغينيا بيساو، وغامبيا، فيما ستتوزع بقية الطلبات على مراكز إقليمية في أبيدجان، وأكرا، وأديس أبابا، وكيب تاون، وجوهانسبرغ، ودار السلام، وجيبوتي، وكمبالا، وكيغالي، وكينشاسا، ولاغوس، ولومي، ولواندا، ومالابو، ومونروفيا، ونيروبي، وبورت لويس، وبرايا، وياوندي.
وتندرج هذه الخطوة ضمن خطة أطلقتها وزارة الخارجية الأمريكية لإعادة تنظيم وجودها الدبلوماسي، تشمل تقليص عدد البعثات المخولة بإصدار التأشيرات، ضمن سياسة تبنتها إدارة الرئيس دونالد ترامب لإعادة هيكلة العمل القنصلي والدبلوماسي.
ولن تشمل هذه التغييرات دول شمال إفريقيا، إذ ستواصل السفارات والقنصليات الأمريكية في المغرب، والجزائر، وتونس، ومصر تقديم خدمات التأشيرات بشكل اعتيادي.
ودعت الخارجية الأمريكية المتقدمين الذين سددوا رسوم التأشيرة في البعثات المشمولة بالخطة إلى حجز مواعيدهم قبل 31 يوليو الجاري، مؤكدة أن أصحاب المواعيد الحالية سيتلقون عبر البريد الإلكتروني تعليمات بشأن نقل أو إعادة جدولة مقابلاتهم.
ومن المتوقع أن يترتب على النظام الجديد ارتفاع تكاليف الحصول على التأشيرة بالنسبة لمواطني الدول المتأثرة، بمن فيهم الموريتانيون، نتيجة الحاجة إلى السفر إلى دولة أخرى لإجراء المقابلات وتسجيل البيانات البيومترية، وما قد يرافق ذلك من نفقات سفر وإقامة، وربما استخراج تأشيرة دخول إلى الدولة المستضيفة.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن إعادة الهيكلة لا تعني إغلاق السفارات والقنصليات المشمولة، إذ ستواصل تقديم الخدمات القنصلية للمواطنين الأمريكيين، إضافة إلى التعامل مع الحالات الاستثنائية والتأشيرات الدبلوماسية.
واشنطن تعيد رسم خريطة التأشيرات في إفريقيا.. وموريتانيا إلى داكار
