السنغال وغامبيا تتفقان على استكمال ترسيم الحدود المشتركة

اتفقت السنغال وغامبيا على تسريع استكمال ترسيم حدودهما المشتركة، في خطوة تهدف إلى احتواء التوتر الذي نشب بين البلدين خلال الأسابيع الأخيرة على خلفية حادثة منطقة بولوك الحدودية.
وأعلنت الأمانة الدائمة السنغالية الغامبية اعتماد خارطة طريق جديدة لاستكمال ترسيم الحدود وتثبيت العلامات الحدودية، على أن تُستأنف الأشغال رسميًا في 15 أغسطس، ضمن جهود مشتركة لإنهاء الملفات العالقة ومنع تكرار الحوادث الحدودية.
وجاء الاتفاق بعد الأزمة التي اندلعت منتصف يوليو، إثر إزالة جنود سنغاليين جزءًا من سور موقع عسكري غامبي قرب بولوك، وهو ما اعتبرته بانجول عملًا استفزازيًا، بينما قالت داكار إن الإجراء جاء لمعالجة تجاوزات على حدودها.
وأوضح نائب الأمين التنفيذي للأمانة الدائمة السنغالية الغامبية، تشيرنو عمر باري، أن عمليات الترسيم التي انطلقت في يونيو توقفت مؤقتًا لاستكمال تدريب الخبراء الغامبيين، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستركز على استكمال ترسيم الجزء الجنوبي من الحدود، إلى جانب تثبيت علامات حدودية جديدة في المواقع التي اختفت فيها العلامات القديمة.
وأضاف أن الجانبين سيطلقان حملات توعية لسكان المناطق الحدودية لتوضيح مسار الحدود الجديدة والحد من الاحتكاكات المتكررة، خاصة في المناطق الزراعية المتداخلة.
وأشار باري إلى أن عملية الترسيم، المتوقع اكتمالها خلال سبتمبر المقبل، ستحسم بشكل نهائي موقع المعسكر العسكري في بولوك، وما إذا كان يقع داخل الأراضي السنغالية أو الغامبية، موضحًا أن البلدين اتفقا على تجميد أي إجراءات تخص الموقع إلى حين انتهاء أعمال الترسيم وإعلان نتائجها الرسمية.
ويعود مشروع ترسيم الحدود بين السنغال وغامبيا إلى عام 2015، إلا أن تنفيذه شهد تأخيرات متكررة لأسباب فنية وإجرائية، قبل أن يتفق الطرفان على تسريع إنجازه عبر الحوار والتنسيق المشترك، بما يعزز الأمن والاستقرار وعلاقات حسن الجوار بين البلدين.