احتضنت مدينة الغايرة، صباح الثلاثاء 22 سبتمبر 2026، حفل افتتاح المرحلة الثانية من القافلة الصحية لطب وجراحة العيون، المنظمة من طرف قطر الخيرية – مكتب موريتانيا في بلديات الغايرة والمجرية ولكران، بتنسيق من منظمة بُلات للتكافل الاجتماعي والتنمية في بلدية الغايرة.
وجرى حفل الافتتاح بحضور حاكم مقاطعة كرو محمد عبد الله سيدي، والقائم بالأعمال في السفارة القطرية عبد الهادي الخيَّارين، والمدير العام لمكتب قطر الخيرية بموريتانيا عمر عبد العزيز محمد، وعمدة بلدية الغايرة الحسن الطالب عيسى، والأمين العام لمنظمة بُلات المهندس إخليهن الشيخ محمد أحمد، ورئيس جمعية آفاق للثقافة والتنمية والتكافل إسلمو بادي، والعمدة المساعد لبلدية لكران محمد محمود إبراهيم، إلى جانب عدد من الأطر والوجهاء وجمع من سكان المدينة.
وأكد حاكم مقاطعة كرو، في كلمة بالمناسبة، أن المبادرات المتنوعة التي تشهدها بلدية الغايرة في مجالات الصحة والتعليم والثقافة والعمل الاجتماعي تعكس سياسة الدولة القائمة على القرب من المواطنين وتسهيل وصولهم إلى الخدمات الأساسية.
وأشار إلى أن القافلة تكتسي أهمية صحية وإنسانية، فضلاً عن إسهامها في ترسيخ ثقافة التطوع والخدمة الإنسانية.
من جانبه، أكد القائم بالأعمال في السفارة القطرية عبد الهادي الخيَّارين أن المبادرة تسهم في التخفيف من معاناة المرضى وإعادة الأمل إلى العديد من الأسر، مشدداً على أهمية التعاون بين المؤسسات الحكومية والمنظمات الإنسانية والطواقم الطبية لخدمة الفئات الأكثر احتياجاً.
وعبّر الخيَّارين عن تقديره للدور الذي تضطلع به المؤسسات القطرية، وفي مقدمتها قطر الخيرية، في دعم المشاريع الإنسانية والتنموية في موريتانيا.
بدوره، ثمّن الأمين العام لمنظمة بُلات للتكافل الاجتماعي والتنمية المهندس إخليهن الشيخ محمد أحمد اختيار هذه المناطق لتنظيم القافلة، لما توفره من خدمات طبية مجانية للسكان، مؤكداً أن القوافل الصحية تساهم في تقريب الخدمات الطبية المتخصصة من المواطنين، خصوصاً في المناطق التي يصعب على سكانها الوصول إلى هذه الخدمات في الظروف العادية.
وأوضح أن منظمة بُلات جعلت، منذ انطلاق أنشطتها قبل أربعة أعوام، قطاعي الصحة والتعليم ضمن أولوياتها، انطلاقاً من قناعتها بأن الاستثمار في الإنسان يمثل أساس التنمية المستدامة.
أما المدير العام لمكتب قطر الخيرية بموريتانيا المهندس عمر عبد العزيز محمد، فقال إن القافلة تجسد رسالة الجمعية في خدمة الإنسان والتخفيف من معاناة الفئات الأكثر احتياجاً، وتعكس أهمية الشراكة بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والجهات الصحية.
وأوضح أن القافلة تستهدف إجراء عمليات إزالة المياه البيضاء لفائدة 250 مستفيداً في كل من الغايرة والمجرية ولكران، وذلك في إطار شراكة بين قطر الخيرية والبرنامج الوطني لمكافحة العمى، وبالتنسيق مع منظمة بُلات وجمعية آفاق، وتنفيذ عيادة الشروق لطب وجراحة العيون.
من جهته، أعرب عمدة بلدية الغايرة الحسن الطالب عيسى عن اعتزاز البلدية باستضافة القافلة، معتبراً إياها تجسيداً لمعاني التضامن والتعاون بين الشعبين الموريتاني والقطري.
ووجه العمدة الشكر إلى قطر الخيرية ومكتبها في موريتانيا، وإلى منظمة بُلات على تنسيقها للقافلة، مشيراً إلى جهودها في خدمة سكان البلدية في عدد من المجالات.
وقال إن بلدية الغايرة تتمتع بموقع حيوي واستراتيجي، وتقع في إحدى زوايا مثلث الأمل وعلى حدود ولايتين، ويبلغ عدد سكانها نحو 13,972 نسمة، يعيشون في تجمع سكاني واحد، وهو ما يجعلها بحاجة إلى مزيد من الاستثمارات والجهود في مختلف المجالات.
كما شهد الحفل كلمات لرئيس جمعية آفاق للثقافة والتنمية والتكافل إسلمو بادي، والعمدة المساعد لبلدية لكران محمد محمود إبراهيم، أشادا خلالها بتدخل قطر الخيرية وتنظيم القافلة الصحية في المجرية ولكران.
وفي ختام الحفل، جرى تقديم دروع تكريمية لمكتب قطر الخيرية في موريتانيا، مقدمة من منظمة بُلات للتكافل الاجتماعي والتنمية، وجمعية آفاق للثقافة والتنمية والتكافل، وبلدية لكران.
