ارتفعت صادرات موريتانيا من الغاز الطبيعي المسال بنسبة 16% خلال الربع الثالث من عام 2026، لتبلغ نحو 603 آلاف طن، مقابل 521 ألف طن خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بزيادة قدرها 82 ألف طن، وفق بيانات نشرتها منصة «الطاقة» المتخصصة، الاثنين، استنادًا إلى تقرير وحدة أبحاث الطاقة.
وأظهرت البيانات أن صادرات البلاد من الغاز المسال خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الجاري بلغت نحو 1.97 مليون طن، مقارنة بـ823 ألف طن خلال الفترة نفسها من عام 2025، بزيادة تقارب 139%، أي ما يعادل نحو 1.15 مليون طن إضافي.
وبذلك تجاوزت صادرات الأشهر التسعة الأولى من عام 2026 إجمالي صادرات الفترة المقابلة من العام الماضي بأكثر من الضعف، في ظل التوسع التدريجي في الإنتاج من مشروع «السلحفاة آحميم الكبير» المشترك بين موريتانيا والسنغال.
وتصدرت الصين قائمة مستوردي الغاز الموريتاني خلال الربع الثالث، بنحو 152 ألف طن، تلتها بنغلاديش بـ135 ألف طن، ثم إيطاليا بنحو 122 ألف طن، ومصر بـ76 ألف طن، فيما توزعت الكمية المتبقية، البالغة نحو 119 ألف طن، على أسواق أخرى.
واستحوذت الصين وبنغلاديش معًا على نحو 287 ألف طن، تمثل قرابة 47.6% من إجمالي صادرات الربع الثالث، فيما بلغت حصة إيطاليا نحو 20.2%، ومصر 12.6%، وفق الأرقام المنشورة.
واستقبلت الصين شحنتين خلال أغسطس وسبتمبر، بواقع 76 ألف طن لكل شحنة، بينما اقتصرت واردات بنغلاديش المسجلة خلال الربع على شحنة واحدة في يوليو، بحسب التقرير. وكانت بنغلاديش قد دخلت قائمة مستوردي الغاز الموريتاني للمرة الأولى في أبريل 2026.
وفي المقابل، تراجعت واردات إيطاليا من الغاز الموريتاني بنحو 14% مقارنة بالربع الثالث من عام 2025، حين بلغت قرابة 141 ألف طن.
ورغم النمو السنوي، سجلت الصادرات تراجعًا خلال الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني من العام الجاري، لتبلغ أدنى مستوى فصلي منذ بداية 2026، بحسب بيانات وحدة أبحاث الطاقة.
وعلى المستوى الشهري، بلغت الصادرات 218 ألف طن في يناير، و232 ألف طن في فبراير، و253 ألف طن في مارس، وهو أعلى مستوى شهري منذ بدء التصدير. ثم سجلت 183 ألف طن في أبريل، و245 ألفًا في مايو، و225 ألفًا في يونيو، قبل أن تبلغ 191 ألف طن في يوليو، و223 ألفًا في أغسطس، و189 ألف طن في سبتمبر.
وتشير هذه الأرقام إلى تفاوت واضح في وتيرة الشحنات خلال العام، مع تراجعها من ذروة مارس إلى مستويات أدنى في الربع الثالث. كما انخفضت صادرات سبتمبر بنسبة 0.5% مقارنة بالشهر نفسه من عام 2025، في أول تراجع سنوي شهري منذ انطلاق الصادرات الموريتانية من الغاز المسال مطلع العام الماضي.
مشروع آحميم بوابة موريتانيا إلى سوق الغاز العالمية
وتأتي هذه التطورات مع استمرار الإنتاج والتصدير من مشروع «السلحفاة آحميم الكبير»، الذي يقع في المياه البحرية على الحدود بين موريتانيا والسنغال، ويُعد أول مشروع للبلدين لتصدير الغاز الطبيعي المسال.
وأعلنت شركة «كوسموس إنرجي» في فبراير 2025 بدء إنتاج الغاز المسال من المشروع، قبل تحميل أول شحنة تصدير في أبريل من العام نفسه. وتبلغ الطاقة الاسمية لسفينة التسييل العائمة نحو 2.7 مليون طن سنويًا، فيما تشير بيانات المشروع إلى أن مستوى المبيعات التعاقدية للمرحلة الأولى يعادل نحو 2.45 مليون طن سنويًا بعد بلوغ التشغيل التجاري.
وتضم الشراكة في المشروع شركة «بي بي» بحصة 56%، و«كوسموس إنرجي» بنسبة 27%، والشركة الموريتانية للمحروقات بنسبة 7%، وشركة «بتروسين» السنغالية بنسبة 10%، وفق إفصاحات الشركة المشغلة وشركائها.
ويمثل نمو الصادرات أحد المؤشرات على توسع حضور موريتانيا في تجارة الغاز المسال الدولية، غير أن تقييم العائد الاقتصادي المباشر على البلاد يتطلب أيضًا بيانات موثقة عن قيمة المبيعات، وحصة الدولة من الإيرادات، والضرائب والإتاوات، والتكاليف التشغيلية والاستثمارية، وهي أرقام لا يوفرها تقرير الصادرات وحده.
صادرات الغاز الموريتاني تتجاوز 1.9 مليون طن في 9 أشهر
