أكدت هيئة العلماء الموريتانيين رفضها للدعوات التي تمس السيادة الوطنية أو تشكك في استقلال موريتانيا، وذلك في بيان صادر عن أمانتها العامة بتاريخ 5 أغسطس 2022، تعليقًا على تصريحات منسوبة إلى أحمد الريسوني، الرئيس السابق للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وأوضحت الهيئة أن موريتانيا لم تخضع، منذ القرن الخامس الهجري، لحكم دولة إسلامية أخرى غير الدول التي نشأت في موريتانيا، مشيرة إلى أن بعض دول الجوار خضعت لسلطة ملوك الأندلس.
واعتبرت الهيئة أن الدعوات التي تتحدث عن وحدة الصف الإسلامي لا ينبغي أن تُفهم باعتبارها مبررًا للمساس باستقلال الدول أو المطالبة بضمها إلى دول أخرى، حتى وإن صدرت عن شخصيات أو جهات إسلامية.
وشدد البيان على أن الدعوات الرامية إلى تغيير الوضع السياسي القائم أو المساس بالسيادة الموريتانية لا تعبّر عن موقف مقبول، مؤكدًا رفض الهيئة لأي طرح يستهدف ضم موريتانيا إلى المغرب أو الانتقاص من استقلالها.
كما دعا البيان القيادات والهيئات الإسلامية إلى احترام سيادة الدول وحدودها، والالتزام بالأعراف الدبلوماسية، وعدم تجاوز الحوزات الترابية للدول تحت أي مبرر.
وأكدت الهيئة، في ختام بيانها، احترامها للمملكة المغربية ملكًا وحكومة وشعبًا، مع التشديد على أن هذا الاحترام لا ينبغي أن يكون على حساب سيادة الجمهورية الإسلامية الموريتانية واستقلالها.
واختتمت الهيئة بيانها بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعزيز علاقات الأخوة بين الشعبين الموريتاني والمغربي، بعيدًا عن الدعوات التي قد تؤثر في العلاقات بين البلدين.
