لجنة تحقيق من وزارة الشؤون الإسلامية ترصد خروقات بمحظرة المبروك شمال بوتلميت

 

وصلت بعثة تفتيش وتحقيق تابعة لوزارة الشؤون الإسلامية، مساء أمس، إلى محظرة الشيخ بكر بمنطقة المبروك، حيث باشرت الاطلاع على أوضاع المحظرة وظروف التلاميذ، وذلك على خلفية شكاوى متداولة بعد وفاة أحد طلاب  المحظرة
ووفق المعطيات الأولية، فقد سجلت البعثة عدة خروقات، من أبرزها الاكتظاظ الكبير للتلاميذ من مختلف الأعمار، إضافة إلى تسجيل حالات تعنيف ومعاملة قاسية يتعرض لها بعض التلاميذ، وهو ما يدفع عدداً منهم إلى الهروب، الأمر الذي يعرضهم لمخاطر جسيمة، خاصة أن المحظرة تبعد نحو 70 كيلومتراً عن طريق الأمل، وتقع في منطقة معزولة وخالية من التجمعات السكانية.
وبخصوص وفاة الطفل – رحمه الله – أوضحت نتائج التحقيق أن سبب الوفاة يعود إلى المرض، مع تسجيل إهمال من طرف شيخ المحظرة، تمثل في عدم إبلاغ أسرة الطفل بحالته الصحية في الوقت المناسب، وعدم متابعتها بشكل عاجل وتفيد الأنباء أن وكلاء الطفل لم يتقدموا حتى الآن بشكوى ضد شيخ المحظرة، ولم تُسجل أي آثار تعذيب أو ضرب على جسد الطفل، حسب ما خلص إليه التحقيق.
وقد وجهت بعثة الوزارة إنذاراً أخيراً لشيخ المحظرة، شددت فيه على ضرورة التوقف عن جميع الممارسات المخالفة للقانون ولنهج المحاظر التقليدي، مؤكدة أن أي تكرار لمثل هذه التصرفات مستقبلاً سيعرض المحظرة للإغلاق النهائي، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك المتابعة القضائية.
ومن جهة أخرى، وصلت إلى مقاطعة بوتلميت يوم أمس عدة سيارات قادمة من المحظرة تقل عدداً من التلاميذ، بعد أن قررت أسرهم سحبهم وفصلهم نهائياً من المحظرة.