أعلن رئيس المجلس الشعبي الوطني الجزائري، إبراهيم بوغالي، أن موريتانيا تمثل أول دولة ينشئ معها البرلمان الجزائري لجنة برلمانية كبرى، في خطوة وصفها بأنها تعكس مستوى الثقة والتقارب بين البلدين.
وجاء تصريح بوغالي، اليوم الجمعة في الجزائر، خلال افتتاح أعمال الدورة الأولى للجنة البرلمانية الكبرى الجزائرية–الموريتانية، بحضور وفد موريتاني يقوده رئيس البرلمان محمد ولد مكت.
وأوضح المسؤول الجزائري أن اختيار موريتانيا لتكون الشريك الأول في هذا الإطار البرلماني الجديد يجسد الإرادة السياسية المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي والارتقاء به نحو شراكة أكثر تكاملاً وفاعلية.
واعتبر أن تأسيس اللجنة يشكل تطوراً نوعياً في مسار العلاقات، ويعزز دور الدبلوماسية البرلمانية كآلية موازية للتعاون الحكومي.
وأشار بوغالي إلى أن انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة الكبرى بين البلدين في نواكشوط عام 2022، والتي أفضت إلى توقيع عشرات الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات متعددة، شكّل محطة مفصلية في ترسيخ التعاون الاستراتيجي بين الجانبين.
وأكد أن العلاقات الجزائرية–الموريتانية تستند إلى تاريخ من التفاهم واحترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، لافتاً إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب توسيع مجالات التعاون، خصوصاً في الجوانب الاقتصادية والتجارية والاستثمارية.
ويتضمن جدول أعمال الدورة بحث سبل تعزيز المبادلات التجارية، وتطوير فرص الاستثمار، إلى جانب متابعة مشاريع الربط الاستراتيجي بين البلدين، وفي مقدمتها الطريق البري الرابط بين الزويرات وتندوف، الذي يُنظر إليه كدعامة للتكامل الاقتصادي والانفتاح على العمق الإفريقي، تماشياً مع أهداف منطقة التجارة الحرة القارية.
كما أشار إلى دخول الخط البحري بين الجزائر وموريتانيا مرحلة التشغيل، بما يسهم في تحسين الربط اللوجستي وتنويع مسارات النقل، إضافة إلى أهمية إنشاء مناطق حرة ومراكز لوجستية حدودية لدعم حركة التجارة وتشجيع الاستثمارات المشتركة.
ويأتي انعقاد هذه اللجنة في سياق مساعٍ مشتركة لتعزيز التعاون المؤسسي بين البلدين وترجمة التفاهم السياسي إلى مشاريع عملية على أرض الواقع.

