نواكشوط – 31 مارس 2026
شهدت الجولة الثانية من اجتماعات تحديد أجندة الحوار السياسي في موريتانيا تصاعدًا في وتيرة الخلاف بين مكونات الأغلبية والمعارضة، خصوصًا بشأن محور الإصلاح الديمقراطي، ما انتهى إلى تعليق الجلسة لإفساح المجال أمام مشاورات إضافية.
وبحسب مصدر مشارك في الاجتماعات، فقد قرر منسق الحوار، موسى فال، تعليق النقاش مؤقتًا بغرض توسيع دائرة التشاور عبر التواصل مع أطراف سياسية أخرى، في محاولة لتقريب وجهات النظر حول النقاط الخلافية.
وتركّز الجدل أساسًا حول مقترح يتعلق بمدة المأموريات، حيث دافعت أحزاب الأغلبية عن إدراج هذا البند ضمن رؤية أوسع لإصلاح المنظومة الدستورية، مؤكدة أن المقترح لا يستهدف تعديل القيود الدستورية المرتبطة بالمأموريات الرئاسية، بل يندرج ضمن مقاربة شاملة لإعادة تنظيم عمل المؤسسات.
في المقابل، تمسكت قوى المعارضة بموقف رافض لصيغة الطرح الحالية، وقدّمت بدائل تضمنت إما حذف البند المتعلق بالمأموريات بشكل كامل، أو التنصيص صراحة على استثناء المأموريات الرئاسية من أي تعديل محتمل. غير أن الأغلبية رفضت هذه المقترحات، مفضلة الإبقاء على الصيغة الواردة في وثيقتها المرجعية.
هذا التباين الحاد في المواقف أدى إلى احتدام النقاش داخل الجلسة، ما استدعى تدخل منسق الحوار وتعليق الأشغال مؤقتًا، في انتظار نتائج الاتصالات الجارية مع فاعلين سياسيين آخرين.
وفي ظل استمرار التصلب في مواقف الأطراف، تزداد الضبابية بشأن مآلات الحوار، خاصة مع تعقّد الملفات المطروحة وحساسيتها السياسية. ويرى مراقبون أن تجاوز هذا الجمود قد يتطلب تدخلاً مباشرًا من رئيس الجمهورية، محمد ولد الشيخ الغزواني، لدفع المسار نحو توافقات ممكنة.
تعليق جلسات الحوار بعد تباين حاد حول الإصلاحات الدستورية
