أكثر من 600 إصابة بمرض غامض في السنغال دون وفيات

ارتفع عدد المصابين بمتلازمة هضمية حادة في منطقة كيبيمير بإقليم لوغا شمالي السنغال إلى 604 أشخاص، وسط استمرار التحقيقات الصحية لتحديد مصدر الإصابات، التي لم تسجل حتى الآن أي وفيات أو حالات خطيرة.
وأظهرت أحدث حصيلة، أُعدت يوم السبت 7 نوفمبر عند الساعة العاشرة والنصف صباحا، تسجيل 56 إصابة جديدة خلال 24 ساعة، ليرتفع إجمالي الحالات المسجلة في تسعة مواقع صحية بالمنطقة إلى 604، بحسب البيانات الصادرة عن وزارة الصحة والنظافة العامة السنغالية.
وقالت السلطات الصحية إن الحالة العامة للمصابين مستقرة، وإن ثلاثة أشخاص فقط يوجدون حاليا تحت الرعاية بالمستشفيات، فيما يتلقى بقية المصابين العلاج خارج المستشفيات أو تعافوا، دون تسجيل مضاعفات خطيرة أو وفيات.
وتتمثل الأعراض المسجلة أساسا في الإسهال والقيء وآلام البطن، مصحوبة أحيانا بالحمى، وهي أعراض دفعت المصالح الصحية إلى الاشتباه في حدوث تسمم غذائي جماعي أو تلوث مرتبط بمياه الشرب، دون أن تتوصل التحقيقات حتى الآن إلى تحديد العامل المسبب.
وفي إطار البحث عن مصدر الإصابات، أخذت الفرق المختصة عينات من المرضى والأغذية ومصادر المياه، وأحيلت إلى مختبرات متخصصة، بينها معهد باستور في داكار والمختبر السنغالي للتحليلات والرقابة (LANAC).
وأظهرت النتائج الأولية لتحاليل المياه التي أجرتها الشركة السنغالية للمياه  وشركة «سين أو» والمصلحة السنغالية للنظافة، عدم وجود مؤشرات مهمة على تلوثها، فيما لا تزال التحاليل البيولوجية وعينات المواد الغذائية قيد الفحص.
وتتركز التحقيقات كذلك على احتمال وجود مصدر مشترك للتعرض، بعدما سجلت الإصابات في مؤسسات جماعية، بينها مركز لتدريب الدرك ومؤسسة سجنية، وهو ما دفع السلطات الصحية إلى توسيع البحث ليشمل ظروف إعداد الوجبات وتوزيعها ومصادر التموين الغذائي.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في حصيلتها الأولى، الخميس الماضي، تسجيل 56 حالة خلال الفترة من 2 إلى 4 نوفمبر، بينها 42 حالة استدعت الاستشفاء، قبل أن تتسارع وتيرة الإبلاغ عن الإصابات خلال الأيام التالية.
ودعت السلطات السنغالية السكان إلى تعزيز إجراءات النظافة الغذائية والمائية، والتوجه إلى أقرب منشأة صحية عند ظهور أعراض الإسهال أو القيء أو آلام البطن أو الحمى، مؤكدة استمرار متابعة الوضع وإجراء الفحوص اللازمة لتحديد أسباب هذه الإصابات.