انطلقت، اليوم، في العاصمة الليبية طرابلس، أعمال الدورة العادية الثانية والعشرين للمجلس التنفيذي لتجمع دول الساحل والصحراء، بمشاركة وزراء خارجية وممثلي الدول الأعضاء، لبحث ملفات تنظيمية وإدارية ومالية وقانونية، وتعزيز فاعلية التجمع في مواجهة التحديات الإقليمية.
وافتتح أعمال الدورة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، بحضور وزراء خارجية وممثلي عدد من الدول الأعضاء، والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه، إلى جانب مسؤولين ودبلوماسيين.
وأكد الدبيبة تطلع بلاده إلى تفعيل دور التجمع بوصفه إطاراً للتعاون الإفريقي المشترك، داعياً إلى الانتقال من التنسيق السياسي إلى تنفيذ برامج عملية في مجالات الأمن ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، والتجارة والاستثمار والبنية التحتية والطاقة والأمن الغذائي.
كما دعا إلى وضع جدول زمني لاستكمال انتقال الأمانة التنفيذية للتجمع إلى مقرها في طرابلس، واعتماد برنامج عمل قابل للتنفيذ، مدعوم بآليات للمتابعة والتقييم.
من جانبه، أشار المكلف بتسيير وزارة الخارجية الليبية طاهر الباعور إلى تصاعد التحديات الأمنية في منطقة الساحل والصحراء، ولا سيما الإرهاب والهجرة غير النظامية.
وتبحث الدورة تطوير مؤسسات التجمع وآليات عمله، ومتابعة تنفيذ القرارات السابقة، إلى جانب الوضع المالي ومشروع ميزانية عام 2027، وحوكمة الأمانة التنفيذية، وتنسيق مواقف الدول الأعضاء إزاء القضايا الإقليمية والدولية.
ويأتي الاجتماع في سياق مساعي ليبيا لاستعادة مقر الأمانة التنفيذية للتجمع إلى طرابلس، بعد انتقاله إلى العاصمة التشادية إنجامينا عام 2011، إثر الإطاحة بنظام معمر القذافي.
وتأسس تجمع دول الساحل والصحراء في طرابلس في 4 فبراير 1998، ويضم 28 دولة إفريقية، ويتمتع بصفة مراقب لدى الأمم المتحدة.
