السنغال تحيل 71 شخصا إلى القضاء بعد تشديد عقوبات العلاقات المثلية

أحالت السلطات السنغالية 71 رجلًا إلى القضاء على خلفية اتهامات تتعلق بما يصفه القانون السنغالي بـ«الأفعال المنافية للطبيعة»، في أحدث تطور ضمن حملة أمنية وقضائية تزامنت مع تشديد العقوبات المقررة لهذه الأفعال.
وقال مكتب المدعي العام السنغالي، في بيان صدر الجمعة، إن المتهمين، الذين أوقِفوا خلال الأشهر الماضية، مثلوا أمام القضاء، فيما أُسقطت التهم عن 28 شخصًا آخرين.
وتأتي هذه التطورات بعد تعديل البرلمان السنغالي، في مارس 2026، للمادة 319 من قانون العقوبات، حيث رفعت العقوبة المقررة من السجن بين سنة وخمس سنوات إلى 5 و10 سنوات، مع زيادة الغرامات إلى ما بين مليوني و10 ملايين فرنك أفريقي.
كما وسّع التعديل نطاق الأفعال المشمولة بالتجريم، ليشمل، وفق وزارة العدل، الترويج والتمويل، إلى جانب توضيح الأفعال التي تندرج تحت المادة المعدلة. وأُقر التعديل بأغلبية 135 نائبًا، مقابل ثلاثة امتنعوا عن التصويت ودون أصوات معارضة.
وأفادت المعطيات المتعلقة بالحملة الأمنية بتوقيف أكثر من 100 شخص خلال الأشهر الأخيرة، فيما تضمنت بعض الملفات اتهامات إضافية، من بينها تعريض حياة الآخرين للخطر والنقل المتعمد لفيروس نقص المناعة البشرية. وأوضح الادعاء أن هاتين التهمتين أُسقطتا عن المحتجزين في القضية الأخيرة.
وتزامنت هذه التطورات مع قضية منفصلة تتعلق باستغلال قاصرين، أعلنت الشرطة السنغالية في فبراير الماضي توقيف 14 شخصًا على ذمتها، بعد تحقيقات شملت عدة مناطق، من بينها داكار ومدينة كاولخ.
ويأتي تشديد التشريعات في ظل نقاش سياسي واجتماعي متصاعد داخل السنغال، تقوده جهات دينية ومحافظة تطالب بتشديد القوانين ذات الصلة، في مقابل انتقادات من منظمات حقوقية وجهات دولية حذرت من انعكاسات بعض بنود القانون على الحقوق والحريات.
كما أثارت الحملة مخاوف بشأن تداعياتها الصحية، خصوصًا على الوصول إلى خدمات الوقاية والعلاج من فيروس نقص المناعة البشرية، وسط تحذيرات من أن الخوف من الملاحقة أو الوصمة قد يدفع بعض الأشخاص إلى تجنب الفحوص والعلاج.
ويظل إحالة المتهمين إلى القضاء إجراءً لا يعني ثبوت إدانتهم، إذ تبقى الكلمة الفصل للمحاكم المختصة بعد دراسة الأدلة والدفوع القانونية.