أعلنت السلطات الصحية في تشاد تسجيل 239 إصابة بالكوليرا و13 وفاة منذ الإعلان رسميًا عن تفشي المرض في 24 يوليو، وسط تركز للحالات في العاصمة نجامينا وإقليم حجر لميس.
وقالت وزارة الصحة التشادية إن التفشي الحالي يأتي في ظل تحديات كبيرة تواجهها البلاد في مجال المياه والصرف الصحي، فيما تشير بيانات أممية إلى محدودية الوصول إلى خدمات المياه والصرف الصحي الأساسية، وهو ما يزيد مخاطر انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه.
وسجلت نجامينا وحدها 11 وفاة خلال أغسطس، بينما تعود أول وفاة مرتبطة بالتفشي الحالي، وفق المعطيات المعلنة، إلى 13 يونيو، أي قبل الإعلان الرسمي عن التفشي بأكثر من شهر.
وفي إطار الاستجابة، أطلقت السلطات الصحية وشركاؤها حملات للتطعيم وتعزيز الرعاية الطبية وتوفير المياه الآمنة ومستلزمات النظافة، حيث تلقى نحو 50,800 شخص لقاحًا ضد الكوليرا منذ بدء الاستجابة الرسمية.
وتشير بيانات اليونيسف إلى أن نسبة السكان الذين يحصلون على خدمات مياه الشرب الأساسية في تشاد تبلغ نحو 43%، مقابل نحو 10% لخدمات الصرف الصحي، فيما تصل نسبة التغوط في العراء إلى نحو 68%، وهي عوامل تزيد مخاطر انتقال الأمراض المرتبطة بالمياه.
وتواجه البلاد في الوقت نفسه ضغوطًا إضافية على خدماتها الأساسية بفعل استضافتها أعدادًا كبيرة من اللاجئين الفارين من الحرب في السودان، خصوصًا في المناطق الشرقية، حيث تعمل منظمات دولية على توفير المياه وخدمات الصرف الصحي والنظافة للمخيمات والمجتمعات المضيفة.
وفي يونيو 2026، وافق البنك الدولي على منحة بقيمة 160 مليون دولار موجهة لتعزيز الأمن المائي وقدرة تشاد على التكيف مع التغيرات المناخية، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات مرتبطة بالمياه والجفاف والفيضانات والنمو السكاني.
وتنتقل الكوليرا أساسًا عبر تناول مياه أو أغذية ملوثة، ويمكن أن تؤدي الحالات الشديدة إلى جفاف حاد ووفاة خلال فترة قصيرة إذا لم يتلق المصاب العلاج وتعويض السوائل في الوقت المناسب.
ويتركز احتواء التفشي حاليًا على اكتشاف الحالات وعلاجها، وتوسيع التطعيم، وتأمين مياه الشرب، وتحسين خدمات الصرف الصحي والنظافة، في وقت يبقى فيه ضعف البنية التحتية للمياه عاملًا رئيسيًا في استمرار خطر انتشار المرض.
الكوليرا تتفشى في تشاد.. 13 وفاة و239 إصابة
