مالي ترصد 7.5 مليارات فرنك لاعتقال أبرز قادة الجماعات المسلحة

أعلنت السلطات المالية تخصيص مكافآت مالية تصل إلى 7.5 مليارات فرنك إفريقي مقابل معلومات تقود إلى تحديد أماكن أو اعتقال أو "تحييد" عدد من أبرز قادة الجماعات المسلحة والمطلوبين أمنيا في البلاد.
ووفق بيان صادر عن وزارة الأمن والحماية المدنية، رصدت مكافأة قدرها مليارا فرنك إفريقي لمن يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على إياد أغ غالي، زعيم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، فيما خصصت مكافأة قدرها 1.5 مليار فرنك إفريقي مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقال نائبه أمادو كوفا، مؤسس وقائد كتيبة ماسينا.
كما شملت قائمة المطلوبين عبد الله محمدو المعروف بعدة أسماء حركية، من بينها بكاي ديالو وجولاي بيب وسيدي، ورصدت مكافأة مماثلة قدرها 1.5 مليار فرنك لمن يدلي بمعلومات عنه. 

وحددت السلطات مكافأة بمليار فرنك إفريقي مقابل معلومات عن الغباس أغ إنتالا، فيما خصصت 500 مليون فرنك لكل من يدلي بمعلومات عن سيدان أغ هيتا المعروف أيضاً بعثمان الأنصاري وعبد الحكيم الكيدالي، إضافة إلى بلال أغ الشريف وعبد الرحمن الباتنة الملقب بـ"الجزائري".
ويأتي هذا الإعلان في ظل تصاعد الهجمات المسلحة التي تشهدها مالي منذ أشهر، وبعد عمليات واسعة استهدفت عدداً من المدن والمواقع العسكرية، ونُسبت إلى تحالف يضم جماعة نصرة الإسلام والمسلمين ومجموعات متمردة في شمال البلاد.
ويعد إياد أغ غالي، الدبلوماسي المالي السابق وأحد أبرز قادة التمرد الطوارقي، الشخصية الأكثر نفوذا بين الجماعات المسلحة في منطقة الساحل.

 فقد أسس جماعة أنصار الدين عام 2012 قبل أن يقود عام 2017 تأسيس جماعة نصرة الإسلام والمسلمين التي تضم عدداً من الفصائل المرتبطة بتنظيم القاعدة، وتوسعت عملياتها في مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

 كما أُدرج اسمه على قوائم الإرهاب الأميركية، ويواجه مذكرة توقيف صادرة عن المحكمة الجنائية الدولية بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
أما أمادو كوفا، واسمه الحقيقي حمادون حسن سنكاري، فقد برز كأحد أبرز قادة الجماعات المسلحة في وسط مالي بعد تأسيسه كتيبة ماسينا عام 2015، قبل أن تتحول إلى أحد أهم مكونات جماعة نصرة الإسلام والمسلمين. 

وتتهمه السلطات بالوقوف وراء العديد من الهجمات الدامية التي استهدفت الجيش والمدنيين في مناطق الوسط.
وتعتبر جماعة نصرة الإسلام والمسلمين أكبر تنظيم مسلح موال للقاعدة في منطقة الساحل، وقد تأسست عام 2017 من اندماج عدة فصائل متشددة، وتبنت خلال السنوات الماضية عشرات الهجمات ضد القوات المالية والأجنبية، كما وسعت نطاق عملياتها إلى دول الجوار، مستفيدة من حالة عدم الاستقرار التي تشهدها المنطقة منذ أكثر من عقد.
وتعيش مالي منذ عام 2012 على وقع أزمة أمنية معقدة تشارك فيها جماعات مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش، إلى جانب حركات انفصالية وعصابات إجرامية، بينما يحكم الجيش البلاد منذ انقلاب عام 2020 وسط استمرار التحديات الأمنية واتساع رقعة العنف في منطقة الساحل.